تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وحصول اللطف والمصلحة في العبادة وان كان يتوقف على الاتيان بها على وجه الامتثال إلّا أنه لا مجال لاحتمال اعتبار معرفة الاجزاء واتيانها على وجهها كيف ولا اشكال في امكان الاحتياط هاهنا كما في المتباينين ولا يكاد يمكن
شرح
بالأكثر لرجوع الشك حينئذ في الاشتغال لا في الامتثال حيث أن الشك الشخصي هو : ان للمولى غرضا في المأمور به أم لا فالمجرى اصالة البراءة لا الاحتياط كما لا يخفى . ( وحصول اللطف و ) حصول ( المصلحة في العبادة ) وهذا رد على قول المتفصي على الوجه الثاني : وهو أن حصول المصلحة واللطف في العبادات لا يكاد يكون إلّا باتيانها على وجه الامتثال وحينئذ يكون احتمال اعتبار معرفة اجزائها تفصيلا ليؤتى به مع قصد القربة له مجال آخر ما ذكره آنفا فنقول حينئذ في رده : بأنه ( وان كان يتوقف على الاتيان بها ) أي بالعبادة ( على وجه الامتثال ) والطاعة وقصد القربة والوجه ( إلّا انه لا مجال ) وراء ذلك ( لاحتمال اعتبار معرفة الأجزاء واتيانها على وجهها ) من وجوب أو استحباب بأن يأتي بكل جزء جزء بقصد وجوبه أو بدونه وعلى ذلك فمن الممكن الاتيان بالأكثر بدون أي تزلزل بسبب قصد الوجه المعتبر عند بعضهم فيقطع المكلف باللطف والمصلحة و ( كيف ) يحتمل اعتبار قصد كل جزء جزء بمعنى الاتيان بها على وجهها ( و ) الحال أنه ( لا اشكال في امكان الاحتياط هاهنا ) أي في الأقل والأكثر الارتباطيين حتى عند من يقول بالبراءة من الأكثر حيث لا يمنع من الاحتياط باتيانه ( كما ) أنه يمكن الاحتياط ( في المتباينين ) ولم ينكر أحد حسن الاحتياط في المقام عبادة كانا أم غير عبادة ( و ) لو قلنا باعتبار كل جزء جزء ( لا يكاد يمكن ) الاحتياط
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 229 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي