تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
مع اعتباره ، هذا مع وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك والمراد بالوجه في كلام من صرح بوجوب ايقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه به هو وجه نفسه من وجوبه النفسي لا وجه اجزائه من وجوبها الغيري أو وجوبها العرضي واتيان الواجب مقترنا بوجهه غاية ووصفا .
شرح
( مع اعتباره ) أي اعتبار معرفة الاجزاء والاتيان بها على وجهها الوجوبي أو الندبي تفصيلا كما ذكره الأنصاري ( قدس سره ) . والحاصل : ان الاتفاق على حسن الاحتياط هنا يأبى عن اعتبار الشروط المزبورة لأن الأول يكتفى فيه فرض العلم الاجمالي والثاني يعتبر فيه العلم التفصيلي وهما متنافيان ( هذا مع وضوح بطلان احتمال اعتبار قصد الوجه كذلك ) أي الاتيان بالاجزاء على وجهها تفصيلا حيث لا دليل عليه لا شرعا ولا عقلا . والمراد بالوجه في كلام من صرح بوجوب ايقاع الواجب على وجهه ووجوب اقترانه ) أي اقتران الواجب ( به ) أي بقصد الوجه ( هو وجه نفسه ) أي وجه نفس الواجب كأن يأتي بالصلاة بقصد وجوبها ( من وجوبه النفسي ) المتعلق بالصلاة مثلا ( لا ) ان المراد ( وجه اجزائه ) بأن يقصد وجه كل جزء جزء من الواجب ( من وجوبها ) أي وجوب تلك الأجزاء ( الغيري ) على القول بأن الوجوب في الاجزاء غيري ( أو وجوبها العرضي ) باعتبار ان الوجوب النفسي يعرض أو لا لذات المركب كالصلاة مثلا ويعرض للاجزاء عرضا وهو في كلا حاليه نفسي . ( و ) من المعلوم هو ان ( اتيان ) العمل ( الواجب ) كالصلاة بعنوانها الجملي ( مقترنا بوجهه ) في حال كون الوجه ( غاية ) بأن ينوي : أصلي صلاة الظهر مثلا لوجوبها ( ووصفا )