تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
باتيان الأكثر بمكان من الامكان لانطباق الواجب عليه ولو كان هو الأقل فيتأتى من المكلف معه قصد الوجه واحتمال اشتماله على ما ليس من أجزائه ليس بضائر إذا قصد وجوب المأتي على اجماله بلا تمييز ما له دخل في الواجب من اجزائه لا سيما إذا دار الزائد بين كونه جزء لماهيته وجزء لفرده
شرح
بأن ينوي : أصلي صلاة الظهر الواجبة ( باتيان الأكثر ) المشتمل على جلسة الاستراحة مثلا ( بمكان من الامكان ) وذلك ( لانطباق الواجب ) المطلوب من المكلف ( عليه ) أي على الأكثر ( ولو كان ) وصلية ذلك الواجب واقعا ( هو الأقل ) لا الأكثر ( فيتأتى من المكلف معه ) أي مع الاتيان بالأكثر ( قصد الوجه ) في العمل المقترن بوجهه غاية أو وصفا . ( واحتمال اشتماله ) أي الأكثر المأتي به ( على ما ليس من أجزائه ) واقعا كجلسة الاستراحة مثلا لمكان احتمال كون الواجب واقعا هو الأقل ( ليس بضائر ) في الواجب الواقعي المنطبق على العمل المحتوي على الأكثر ( إذا قصد وجوب المأتي ) به ( على اجماله بلا تمييز ما له دخل في الواجب من أجزائه ) أي بلا تعيين انه الأقل أو الأكثر ( لا سيما إذا دار ) أمر ( الزائد بين كونه جزءا لماهيته ) على تقدير كون الواجب هو الأكثر ( و ) بين كونه ( جزءا لفرده ) على تقدير كونه هو الأقل والمراد بجزء الماهية هو الذي تنتفي الماهية بانتفائه والمراد بجزء الفرد هو الذي ينتفي الفرد بانتفائه وان بقيت الماهية والمراد بالماهية التي تنطبق على الكثير بعين انطباقها على القليل لأن محل الكلام في المقام هو دوران الامر بين الأقل والأكثر الذي لو كان الأقل هو الواجب واقعا لما ضرّه ضم الأكثر اليه لكونه جزء مستحبا من مشخصات الطبيعة الكلية
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 231 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي