تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
« وهم ودفع » لعلك تقول : ان القدر المتيقن الوافي لو كان في البين لما كان مجال لدليل الانسداد ضرورة انه من مقدماته انسداد باب العلمي أيضا لكنك غفلت عن أن المراد ما إذا كان اليقين بالاعتبار من قبله لأجل اليقين بأنه لو كان شيء حجة شرعا
شرح

وهم ودفع

اما الوهم فهو المستفاد من قوله : ( لعلك تقول : ان القدر المتيقن الوافي ) بمعظم الأحكام ( لو كان في البين ) بطبيعة الحال ( لما كان مجال لدليل الانسداد ) وحينئذ فكيف تجعلون بعض محتملات الكشف وجود القدر المتيقن وأما أنه لا مجال لدليل الانسداد مع وجود القدر المتيقن لما ثبت ( ضرورة أن من مقدماته ) أي من مقدمات دليل الانسداد ( انسداد باب العلمي أيضا ) كانسداد باب العلم ومع فرض وجود القدر المتيقن لم يصر باب العلمي مسدودا فإذا كان هو وحده أو بضميمة العلم وافيا بمعظم الفروع فأي مجال يكون معه لدليل الانسداد . وأما الدفع فهو المستفاد من قوله : ( لكنك غفلت عن أن المراد ) بالقدر المتيقن ليس هو المتيقن بقول مطلق حتى في ظرف عدم اجراء مقدمات الانسداد بل المراد به ( ما إذا كان اليقين بالاعتبار من قبله ) أي من قبل دليل الانسداد وبواسطته وكلمة « قبل » على وزن عنب - بمعني أنه يتيقن بذلك كالخبر - مثلا فان نتيجة الدليل المزبور بحكم مقدمته الخامسة هي حجية الظن فإذا كان من جملة الظنون ما هو متيقن الاعتبار بالنسبة إلى الباقي كان هو الحجة قطعا دونها ويسقطها عن الاعتبار إذا كان المقدار المزبور وافيا بالمعظم كما هو المشار اليه بقوله : ( لأجل اليقين بأنه لو كان شيء ) بحكم دليل الانسداد ( حجة شرعا ) بناء على