فلو عرض على بعض أطرافه لما كان التكليف به معلوما لاحتمال أن يكون هو المضطر اليه فيما كان الاضطرار إلى معيّن أو يكون هو المختار فيما كان إلى بعض الأطراف بلا تعيين ، لا يقال : الاضطرار إلى بعض الأطراف ليس إلا كفقد بعضها فكما لا اشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي مع الفقدان
شرح
جواز الحلف كاذبا لدفع الضرر البدني والمالي عن نفسه وعن أخيه ، كما اشتهر : « ان الضرورات تبيح المحظورات » والعقل مستقل بجواز ارتكاب أقل القبيحين - .
( فلو عرض ) الاضطرار ( على بعض أطرافه ) أي أطراف المعلوم سواء كان قبل العلم أو بعده ( لما كان التكليف به ) أي بالمعلوم المردد - أي الواقع المكلف به - ( معلوما ) عند المكلف ( لاحتمال أن يكون ) الواقع المعلوم المردد ( هو ) الفرد ( المضطر اليه فيما كان الاضطرار إلى معين أو يكون ) الواقع المعلوم المردد ( هو ) الفرد ( المختار ) للمضطر ( فيما كان ) اضطراره ( إلى بعض الأطراف بلا تعيين ) وحيث لم يعلم التكليف كان مقتضى البراءة عدم التكليف فيجوز ارتكاب الطرف الآخر هذا ولكن لغموضه وعدم ظهوره في بادئ الأمر لذلك أشكل عليه بقوله :
( لا يقال : ) بما حاصله : ان ما ذكرتم من أن الاضطرار إلى بعض الأطراف موجب لحلية الجميع غير تام وذلك لان ( الاضطرار إلى بعض الأطراف ) بعد سبق العلم الاجمالي ( ليس إلّا كفقد بعضها ) بعده كما لو علم بنجاسة أحد الإناءين ثم أريق أحدهما ( فكما لا اشكال في لزوم رعاية الاحتياط في الباقي ) من الأطراف ( مع الفقدان )