تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
ينافي العلم بحرمة المعلوم أو بوجوبه بينها فعلا وكذلك لا فرق بين أن ان يكون الاضطرار كذلك سابقا على حدوث العلم أو لاحقا وذلك لأن التكليف المعلوم بينها من أول الأمر كان محدودا بعدم عروض الاضطرار إلى متعلقه
شرح
أو تركه ( ينافي العلم بحرمة المعلوم ) في الشبهة التحريمية ( أو بوجوبه ) في الشبهة الوجوبية ( بينها ) اي بين الأطراف ( فعلا ) لأن جواز ارتكاب المعين يوجب عدم العلم بحرمة الطرف الآخر وجواز ارتكاب غير المعين بسبب عدم العلم بحرمة الطرف الباقي من جهة احتمال انطباق النجس مثلا على المعين في الأول وعلى المختار منهما في الثاني ، وإذا شك في انطباق الواقع على الباقي يكون من الشبهة البدوية التي هي مجرى اصالة البراءة كما هو واضح . ( وكذلك لا فرق ) في عدم وجوب الاحتياط ( بين أن يكون الاضطرار كذلك ) أي إلى أحد الأطراف تعيينا أو تخييرا ( سابقا على حدوث العلم ) بمعنى انه اضطر إلى أحدهما ثم حصل له العلم بأن أحدهما نجس ( أو لاحقا ) بأن علم بنجاسة أحدهما ثم حصل له الاضطرار ( وذلك لان التكليف المعلوم ) من وجوب أو حرمة ( بينها ) اي بين الأطراف ( من أول الأمر كان محدودا ) ومشروطا ( بعدم عروض الاضطرار إلى متعلقه ) فان التكاليف الواقعية محدودة بمثل الاضطرار والعسر والحرج ونحوها فكأن الشارع المقدس قال : اجتنب عن النجس إلّا إذا اضطررت اليه بلا فرق بين ان يأتي التحديد - اي حصول الاضطرار - بعد العلم أو قبله - . والاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى كقوله عليه السلام : « ما من شيء الا وقد أحله اللّه لمن اضطر اليه » كما استفاضت الاخبار على
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 203 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي