تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
لما وجب موافقته بل جاز مخالفته وانه لو علم فعليته ولو كان بين أطراف تدريجية لكان منجزا ووجب موافقته فان التدرج لا يمنع عن الفعلية ضرورة انه كما يصح التكليف بأمر حالي كذلك يصح بأمر استقبالي
شرح
وفات ولو كان لاحقا فلما يأت ولا يتوجه التكليف إلى المستقبل - فعلا - والآن لا يعلم بحرمة هذا الفرد الذي هو محل ابتلائه هذا ولكن المعيار العام على مذهب المصنف ( ره ) - كما سبق - هو انه لو لم يعلم بفعلية التكليف ( لما وجب موافقته ) أي موافقة العلم الاجمالي فيما تقدم من الصور ( بل جاز مخالفته ) لعدم الإرادة الفعلية فيجوز استعمال اناء بينه من غير تعفير ولا تطهير وكذا الاناء الخارج عن اضطراره بعد ارتكاب ما اضطر اليه - كما في المثال السابق - وكذا مقاربة زوجته حين اتيانها - كما في المثال الأخير ( وانه لو علم فعليته ) أي فعلية التكليف المزبور كما في صورة الابتلاء بالاطراف جميعا وعدم اضطراره إلى بعضها وفرض انحصارها ( ولو كان ) التكليف المومأ اليه مترددا ( بين أطراف تدريجية ) كمثال الحيض ( لكان ) الواقع ( منجزا ) على اطلاقه بما يشمل الأطراف التدريجية ( ووجب موافقته ) بالاجتناب عن جميع أطراف العلم الاجمالي ( فان التدرج ) بما هو تدرج لا يوجب الخروج عن محل الابتلاء كما ( لا يمنع عن الفعلية ) للتكليف الواقعي - كما سبق في الواجب المشروط والمعلق من بحث مقدمة الواجب - انه يصح أن يكون التكليف بالاكرام مثلا فعليا وزمن تحقق الاكرام في الخارج استقباليا ولا منافاة ( ضرورة أنه كما يصح التكليف بأمر حالي ) مقارن از من التكليف ( كذلك يصح ) التكليف فعلا ( بأمر استقلالي ) لتكليف عند خروج الرفقة من البلد