تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
أما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه أو من جهة الاضطرار إلى بعضها معينا أو مرددا أو من جهة تعلقه بموضوع يقطع بتحققه اجمالا في هذا الشهر كأيام حيض المستحاضة مثلا
شرح
ومنشأ عدم العلم بفعلية التكليف يكون على ثلاث صور : الصورة الأولى ما أشار إليها المصنف بقوله : ( أما من جهة عدم الابتلاء ببعض أطرافه ) كما لو علم الشخص بأن أحد الإناءين نجس بولوغ الكلب مثلا لكن كان أحد الإناءين خارجا عن ابتلائه مطلقا كما لو كان أحدهما عنده والآخر في بلاد نائية لا يرتبط بها سفرا ولا يتصل بها علاقة الصورة الثانية ما أشار إليها المصنف بقوله : ( أو من جهة الاضطرار إلى ) ارتكاب ( بعضها معينا ) كما إذا كان أحد الإناءين النجس مرددا أحدهما بماء الرمان والآخر بالماء المطلق وهو محتاج إلى ماء الرمان للتداوي أو إلى الماء المطلق لرفع العطش ( أو مرددا ) كما إذا كانا ماء مطلقا وهو محتاج إلى أحدهما لرفع العطش أو كانا ماء الرمان وهو محتاج إلى أحدهما للتداوي . الصورة الثالثة ما أشار إليها المصنف بقوله : ( أو ) كان منشأ عدم العلم بفعلية التكليف ( من جهة تعلقه ) أي تعلق العلم الاجمالي ( بموضوع يقطع بتحققه اجمالا في هذا الشهر كأيام حيض المستحاضة مثلا ) مما لا يعلم أنه في أول الشهر أو وسطه أو آخره ولم يكن هناك دليل على طرف منها ويسمى هذا الأخير بالشبهة التدريجية الأطراف فان من يأتي إلى زوجته في أثناء الشهر ويجدها قد استمر دمها فإنه يعلم بأن لها أيام حيض يحرم عليه فيها مقاربتها لكن لا يدرى أن هذه الأيام ذات المحذور قد انصرفت عنها فهي الآن مستحاضة فقط أو انها الآن في خلالها أو انها فيما يأتي عليها من الزمان لفرض استمرار دمها وعدّ هذا المورد من أقسام الخروج عن محل الابتلاء لأنه لو كان الحرام سابقا فقد مضى