وقد انقدح أنه لا وجه لاحتمال عدم وجوب الموافقة القطعية مع حرمة مخالفتها
شرح
وقد وقع الخلاف في موضوع الشبهة الغير المحصورة والشبهة المحصورة بما لا يرجع إلى محصل - نعم قيل كما لا بأس به هو أن موضوع الأولى ان لا يبلغ أطراف الشبهة من الكثرة جدا لا يمكن جمعها في الارتكاب بحسب العادة فالمناط فيها هو مجموع الامرين الكثرة وعدم امكان العمل بالاطراف لأجل الكثرة ، ويقابل ذلك هو موضوع الشبهة المحصورة وإلّا ففي الشبهة المحصورة قد لا يمكن الجمع بين الأطراف لا للكثرة بل للبعد المفرط الحاصل بين الطرفين مثلا .
ثم أنه هل يجوز في الشبهة الغير المحصورة ارتكاب جميع الأطراف أم لا يجوز ذلك بل يجب عدم ارتكاب مقدار الحرام منها ؟ مثلا لو اشتبه الحرام الواحد في الف فهل يجوز ارتكاب الجميع أم يجوز ارتكاب الواحد ، ما عدا الأنصاري ( ره ) على الثاني : فإنه وان جازت المخالفة الاحتمالية لكن لا تجوز المخالفة القطعية ، والمصنف ( ره ) على الأول ، واستدل عليه بأن المفروض أن الواقع ليس فعليا وان لم يكن فعليا جاز ارتكاب الجميع .
( وقد انقدح ) ظهر مما فصلناه في العلم الاجمالي وانه تارة ينزل منزلة التفصيلي وأخرى قد يؤخذ فيه عدم التنجز حتى يكون تفصيليا بمعنى عدم كون الواقع فعليا في أطراف الشبهة غير المحصورة ( انه لا وجه لاحتمال ) ما ذكره الأنصاري في رسائله من ( عدم وجوب الموافقة القطعية ) بمعنى عدم وجوب الاجتناب عن جميع الأطراف لكنه ( مع ) هذا الاحتمال يذهب إلى ( حرمة مخالفتها ) أي المخالفة القطعية فلا يجوز ارتكاب جميع الأطراف .