تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وانما التفاوت بين المحصورة وغيرها هو أن عدم الحصر ربما يلازم ما يمنع عن فعلية المعلوم مع كونه فعليا لولاه من سائر الجهات : وبالجملة : لا يكاد يرى العقل تفاوتا بين المحصورة وغيرها في التنجز وعدمه فيما كان المعلوم اجمالا فعليا يبعث المولى نحوه فعلا أو بزجر عنه كذلك
شرح
كما لا قصور في التفصيلي - كما إذا نهي عن اكل لحم غنم موطوء بين قطيع من الغنم يكون عددا كثيرا جدا مع كون جميع الأطراف محلا لابتلاء المكلف ( وانما التفاوت بين ) الأطراف ( المحصورة ) المتيسرة الامتثال ( و ) بين ( غيرها ) أي غير المحصورة الغير المتيسرة الامتثال ( هو ان عدم الحصر ) في أطراف العلم ( ربما يلازم ما يمنع عن فعلية المعلوم ) بالاجمال وهو عجز المكلف عن امتثال الأطراف كلها فان عجز المكلف لو فرض يمنع عن فعلية المعلوم لأن قابلية المكلف هي من أركان فعلية الحكم وتنجزه ( مع كونه ) أي الحكم المعلوم ( فعليا لولاه ) أي لولا عدم الحصر من أطراف العلم الذي وظف المكلف بامتثاله ( من سائر الجهات ) متعلق بقوله : « فعليا » فإنها كلها مفروضة الجمع للحكم المعلوم وذلك بأن يكون كثرة الأطراف بحيث يعسر على المكلف الامتثال أو يتعذر أو كان بعض الأطراف مما لا يبتلى بها المكلف كما لا يخفى . ( وبالجملة : لا يكاد يرى العقل ) مع الغض عن كون المكلف ليس به امتثال جميع الأطراف ( تفاوتا بين المحصورة وغيرها في التنجز وعدمه ) فإن كان في المحصورة العلم الاجمالي منجزا كان في غير المحصورة كذلك ( فيما كان ) الحكم ( المعلوم اجمالا ) فعليا يبعث المولى نحوه فعلا ) بأن يريده ( أو يزجر عنه كذلك ) أي فعلا بأن يكرهه
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 194 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي