لا محالة يصير فعليا معه من جميع الجهات وله مجال مع الاجمالي فيمكن أن لا يصير فعليا معه لامكان جعل الظاهري في أطرافه وان كان فعليا من غير هذه الجهة فافهم - .
ثم أن الظاهر أنه لو فرض أن المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات لوجب عقلا موافقته مطلقا ولو كانت أطرافه غير محصورة
شرح
مستجمعا لشرائط فعليته مع العلم التفصيلي به ( لا محالة يصير ) ذلك الحكم الواقعي ( فعليا معه ) أي مع العلم التفصيلي كما هو واضح ( من جميع الجهات ) فلا مجال لحكم آخر حيث لم يبق موضوع للحكم الظاهري
هذا ( و ) لكن ( له ) أي للحكم الظاهري ( مجال مع ) العلم ( الاجمالي فيمكن ان لا يصير ) الحكم الواقعي ( فعليا ) باعثا فعلا أو زاجرا كذلك ( معه ) أي مع العلم به اجمالا لصحة أن يفرض وجوب امتثال الحكم الواقعي بصورة ما لو علم تفصيلا فقط ( لامكان جعل ) الحكم ( الظاهري ) حينئذ ( في أطرافه ) اي أطراف العلم الاجمالي ( وأن كان ) الحكم الواقعي ( فعليا من غير هذه الجهة ) أي من سائر الجهات ما سوى مرتبة التنجز بحيث لو علم تفصيلا لتنجز وانما كان غير فعلي من جهة أنه لا يضاد الحكم الواقعي ( فافهم ) ما أثبتناه جيدا .
( ثم أن الظاهر أنه لو فرض أن المعلوم بالاجمال كان فعليا من جميع الجهات ) حتى الإرادة والكراهة وانه كالعلم التفصيلي في إناطة وجوب الامتثال معه وصحة العقوبة على مخالفته ( لوجب عقلا موافقته ) وامتثاله ( مطلقا ) أي بالاجتناب عن جميع أطرافه ( ولو كانت أطرافه غير محصورة ) لأنه هو في نفسه مع الفرض المزبور لا قصور فيه