مع ما هو عليه من كثرة أطرافه والحاصل : أن اختلاف الأطراف في الحصر وعدمه لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم ولو أوجب تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم
شرح
حتى ( مع ما هو عليه من كثرة أطرافه ) لان كثرة الأطراف لا تعوق العلم عن التنجز وانما يعوق التنجز قصور المكلف عن القيام بها كلها لو فرض ذلك فيه فالعلم الاجمالي من ناحيته ومع فرض تنزيله منزلة التفصيلي لا قصور في موجبات تنجزه إلّا ان تطبيق مضمونة على بعض المكلفين أحيانا قد يمنع بالعرض .
( والحاصل : ان اختلاف الأطراف ) للمعلوم بالاجمال ( في الحصر ) في عدد قليل ( وعدمه ) أي عدم الحصر في عدد قليل ( لا يوجب تفاوتا في ناحية العلم ) بأن ينجز العلم في أحدهما فيجب الاجتناب عن جميع أطرافه ولا ينجز في أحدهما فلا يجب الاجتناب كما هو المستفاد من كلام الشيخ الأنصاري ( ره ) والمنسوب إلى جماعة آخرين لان العلم ليس قاصرا عن إفادة التنجز كما سبق توضيحه .
( ولو أوجب ) اختلاف الأطراف بالحصر وعدمه ( تفاوتا فإنما هو في ناحية المعلوم ) الذي هو أطراف العلم - بمعنى ان العلم الذي كشف عن الواقع - الذي هو معلوم - لا يوجب تفاوتا وانما الواقع المكشوف بالعلم يوجب التفاوت - فإن كان الواقع فعليا - بأن اراده المولى أو كرهه - كان سببا للاحتياط في الأطراف كلها ولو كانت غير محصورة وان لم يكن الواقع فعليا لم يجب الاحتياط في الأطراف ولو كانت محصورة - .
وبالجملة : ان الاختلاف لم يحدث من ناحية الأطراف قلة وكثرة