تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
وكان احتمال التكليف قويا أو ضعيفا كانت الحجة على خلافه أولا كما أن الاحتياط الموجب لذلك لا يكون حسنا كذلك وان كان الراجح لمن التفت إلى ذلك من أول الأمر ترجيح بعض الاحتياطات احتمالا أو محتملا
شرح
كابواب الطهارات والنجاسات وغيرها ( و ) سواء ( كان احتمال التكليف ) في الشبهة ( قويا أو ضعيفا ) وسواء ( كانت الحجة ) قائمة ( على خلافه ) أي خلاف احتمال التكليف ( أو لا كما أن الاحتياط الموجب لذلك ) أي للاخلال بالنظام ( لا يكون حسنا كذلك ) أي مطلقا بمعنى انه كان في الأمور المهمة أم لا كان احتمال التكليف قويا أو ضعيفا كانت الحجة على خلافه أم لا - كما احتمل كل هذه التفاصيل الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) في رسائله . ( وان كان الراجح ) لمن يريد الاحتياط و ( لمن التفت إلى ذلك ) وهو ان احتياطه في كافة الشبهات مما يخرجه ويوقعه في عسر واخلال بالنظام ( من أول الأمر ) كما إذا كان مبتلى بأمور متعددة مشتبهة وملتفتا إلى أنه لو احتاط في الكل يختل نظام معاشه وشؤون حياته وهذا مما يلزم المكلف إلى ( ترجيح بعض الاحتياطات ) على بعض كترجيح احتياطات باب الفروج والدماء ، وحقوق الناس على احتياطات بابي الطهارة والنجاسة مثلا أو ترجيح الاحتياطات التي يكون احتمال التكليف في مواردها قويا ( احتمالا أو محتملا ) وحاصل المراد هو : ان من يريد الشروع في الاعمال الاحتياطية أن يفكك بينها فالشبهة التي يكون احتمال التكليف فيها قويا يقدمها على غيرها بأن يفعل الأولى دون الثانية والمورد الذي يكون أهم كالدماء والفروج بالنسبة إلى غيرها بقدمه على غيره أيضا فقوله : « احتمالا » راجع للتكليف بحسب القوة والضعف وقوله :
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 173 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي