تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
وانقدح بذلك أنه لا يكاد يجدي في رفعه أيضا القول بتعلق الامر به من جهة ترتب الثواب عليه ضرورة انه فرع امكانه فكيف يكون من مبادئ جريانه
شرح
موقوف على الامر الشرعي به حتى يقصد أمره في مقام الامتثال في حين ان الامر الشرعي به موقوف على ثبوت حسنه إذ لا مجال للامر بالاحتياط شرعا وحسنه العقلي غير ثابت كما هو واضح . ( وانقدح ) وتبين ( بذلك ) الذي أوضحناه من لزوم محذور الدور ( انه لا يكاد يجدي في رفعه ) أي في رفع الاشكال السابق ( أيضا ) أي كما لم يجد ما سلف من القول فيه كذلك لا يجدي ما ذهب اليه بعضهم من ( القول بتعلق الامر به ) أي بالاحتياط شرعا ( من جهة ترتب الثواب عليه ) من طريق الأخبار الدالة على ترتبه عليه فالثواب المترتب على الاحتياط كاشف من طريق الإنّ عن تعلق الامر الشرعي به والامر مصحح لقصد القربة فيمكن الاحتياط في العبادة لامكان قصد الامر به تفصيلا . وانما لا يجدي هذا الوجه أيضا في رفع الاشكال ( ضرورة أنه ) أي تعلق الامر بالاحتياط ( فرع امكانه ) أي امكان الاحتياط في العبادة فلا بد أولا من احراز امكان الاحتياط في العبادة حتى في مرحلة ثانية يجوز ان يقال فيه بتعلق الامر به فان الشيء ما لم يمكن لم يؤمر به فكشف الثواب عن الامر به فرع امكان الاحتياط وقد عرفت امتناعه ( فكيف ) مع هذا ( يكون ) تعلق الامر الشرعي به الذي هو متفرع على امكانه ( من مبادئ جريانه ) أي جريان الاحتياط المتوقف على الامكان وهل هذا الا توقف الشيء على نفسه ،
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 153 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي