بهذا المعنى فيها بداهة أنه ليس باحتياط حقيقة بل هو أمر لو دلّ عليه دليل - كان مطلوبا مولويا نفسيا عباديا ، والعقل لا يستقل إلّا بحسن الاحتياط والنقل لا يكاد يرشد الا اليه نعم لو كان هناك دليل على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادة
شرح
أي حسن الاحتياط ( بهذا المعنى ) وهو الاتيان بمجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نية القربة ( فيها ) أي في العبادات ( بداهة أنه ) أي ان مجرد الفعل المطابق في صورته للعبادة الواقعية لا بجوهره لفقدانية القربة منه التي هي شرط في تحقق العبادة ( ليس باحتياط حقيقة ) فإنه على هذا الفرض يكون شيئا أجنبيا عن العبادة المحتملة ( بل هو أمر لو دلّ عليه دليل ) بهذه الصورة وهو الاتيان بمجرد الفعل المطابق للعبادة صورة لا جوهرا بحيث ينطبق عليها تماما لو كانت واجبة في الواقع ( كان مطلوبا ) احداثيا لا ربط له بالاحتياط ( مولويا ) لا ارشاديا ( نفسيا ) لا طريقيا إلى الواقع ( عباديا ) أي منسوبا إلى العبادة لا انها عبادة بنفسها .
هذا ( و ) لكن لا دليل على مثله لأن ( العقل لا يستقل إلّا بحسن الاحتياط ) الذي ينطبق على ما في الواقع من جميع جهاته حتى نية القربة فيه وليس هذا منه ( و ) كذلك ( النقل ) الوارد بالنسبة إلى الاحتياط ( لا يكاد يرشد الا اليه ) أي إلى العمل الذي ينطبق على ما في الواقع ولا يوجد في النقل ما يدل على الاتيان بمجرد الفعل المطابق في صورته للعبادة وهو الاتيان بالاجزاء والشرائط وسائر ما يعتبر في العبادة بدون قصد القربة فمن ابن لنا اثبات مثل هذا الاحتياط ( نعم لو كان هناك ) أي في جملة الأوامر الواردة في باب الاحتياط العام ( دليل ) يدل ( على الترغيب في الاحتياط في خصوص العبادة ) بحيث يصرح