تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
كما أن اصالة قبول التذكية محكمة إذا شك في طروّ ما يمنع عنه فيحكم بها فيما احرز الفري بسائر شرائطها عداه كما لا يخفى فتأمل جيدا « الثاني » أنه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا وعقلا
شرح
( كما أن اصالة قبول التذكية محكمة إذا ) علمنا بأن الحيوان كان قابلا للتذكية ثم ( شك في طرو ما يمنع عنه ) كالشك في أن الجلل هل يزيل قابليته للذكاة أم لا ( فيحكم بها ) أي بأصالة قبوله التذكية ( فيما احرز الفري ) للاوداج الأربعة ( بسائر شرائطها ) أي شرائط التذكية التي سبق ذكرها بمعنى احراز الفري مع سائر شرائط التذكية ( عداه ) أي عدا المشكوك الذي يمنع عنه الذي جرى فيه استصحاب قبوله للتذكية ( كما لا يخفى ) على التأمل حيث احرز بعض الشرائط بالوجدان وبعضها بالأصل الاستصحابي وهذا كاف في جريان الحكم - كما لو شك في نقص الماء عن الكر بأخذ مقدار منه حيث يحكم بالكرية لأن احراز كونه ماء بالوجدان واحراز كونه بقدر الكر بالأصل ( فتأمل جيدا ) لتقف على الواقع المطلوب - هذا كله فيما يرجع إلى بيان جريان اصالة عدم التذكية وعدم جريانه بالنسبة إلى الموارد المشكوكة كما لا يخفى .

[ الأمر الثاني في حسن الاحتياط ]

الامر ( الثاني ) بعد ما عرفت عدم وجوب الاحتياط في الشبهات البدوية الحكمية مطلقا فاعلم : ان الكلام في هذا الامر يقع في بيان اجراء الاحتياط وحسنة في مشكوك العبادية حيث ( أنه لا شبهة في حسن الاحتياط شرعا ) لما يستفاد من بعض الأخبار المرغبة للاحتياط كمثل قوله ( ع ) : « أخوك دينك فاحتط لدينك ما شئت » ونحوها من الأخبار الدالة على الاستحباب الشرعي ( و ) لكن قد يناقش في ذلك بدعوى ان كافة أخبار الاحتياط للارشاد إلى ما يحكم به ( عقلا ) من حسن الاحتياط