تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
وما قيل في دفعه من كون المراد بالاحتياط في العبادات هو مجرد الفعل المطابق للعبادة من جميع الجهات عدا نيّة القربة فيه مضافا إلى عدم مساعدة دليل حينئذ على حسنه
شرح
والحاصل : ان الامر بالإطاعة كما في قوله تعالى :« أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ » * *أمر ارشادي صرف لا يترتب عليه ثواب ولا يكشف عن أمر مولوي يترتب عليه الثواب مع أن الامر الارشادي هنا لا دليل عليه - . ( وما قيل ) والقائل هو الشيخ الأنصاري ( قده ) ( في دفعه ) أي في دفع الاشكال المورد على الاحتياط في العبادة بما حاصله : انه ليس المراد بالاحتياط في العبادة هو الاتيان بالاجزاء والشرائط مع قصد القربة حتى يرد الاشكال : بأن قصد القربة يحتاج إلى الامر ولا أمر في العبادة المشكوكة بل ( من كون المراد بالاحتياط في العبادات ) وغيرها حسب الأوامر الواردة في الاحتياط ( هو ) الاتيان ب ( مجرد الفعل ) المحتاط فيه على صورة نسخة أصله فالاحتياط في التوصليات على طبقها وصورتها والاحتياط في العبادات هو الاتيان بالفعل ( المطابق ) بصورته ( للعبادة ) الواقعية ( من جميع الجهات ) جزعا وشرطا ( عدا نيّة القربة ) بمعنى أن يأتي بنية القربة بدليل آخر - كما هو كذلك - على ما ذكرنا في محله في باب العبادة الحقيقية : من أن تصحيحها يكون بأمرين فيأتي بقصد القربة باحتمال الأمر أو بدليل آخر كالاجماع والضرورة القائمين على أن العبادة لا تكون إلّا بقصد القربة كما هو واضح . و ( فيه ) أي في قول الشيخ الأنصاري ( مضافا إلى عدم مساعدة دليل حينئذ ) أي حين كان بدون قصد القربة ( على حسنه )