تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
من جهة أن العبادة لا بد فيها من نيّة القربة المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو اجمالا وحسن الاحتياط عقلا لا يكاد يجدي في دفع الاشكال ولو قيل بكونه موجبا لتعلق الأمر به شرعا بداهة توقفه على ثبوته توقف العارض على معروضه فكيف يعقل أن يكون من مبادئ ثبوته
شرح
( من جهة أن العبادة لا بد فيها من نية القربة المتوقفة على العلم بأمر الشارع ) بما يؤتى به ( تفصيلا ) في صورة تردده في الوجوب العبادي أو الاستحباب كما لو علمنا بأمره بهذه العبادة الخاصة ( أو اجمالا ) حيث يتردد بينهما لوجود الامر قطعا وان لم يتشخص كونه للوجوب أو للاستحباب وفي صورة تردد المشتبه بين الواجب وغير المستحب لا وجود للأمر إلّا احتمالا فلا تتأتى نيّة القربة حينئذ لفقد العلم بأمر الشارع في الفرض . ( وحسن الاحتياط عقلا ) مع أنه ثابت ومما أطبق العقلاء على حسنه حيث يمكن ( لا يكاد يجدي في دفع الاشكال ) المتولد من اجرائه في العبادات التي لا بد فيها من نية القربة المتوقفة على العلم بأمر الشارع تفصيلا أو اجمالا ( ولو ) سلم ذلك و ( قيل بكونه ) أي بكون حسن الاحتياط عقلا ( موجبا لتعلق الأمر به شرعا ) وانما لا يجدي ( بداهة توقفه ) أي توقف الحسن ( على ثبوته ) أي ثبوت الاحتياط ( توقف ) ثبوت ( العارض ) وهو الامر ( على ) ثبوت ( معروضه ) وهو ثبوت حسن الاحتياط فلا بد وان يكون تحقق حسن المتوقف على الامر مقدما ولو طبعا ( فكيف ) مع هذا ( يعقل أن يكون ) الامر به شرعا ( من مبادئ ثبوته ) أي مبادئ ثبوت حسن الاحتياط في العبادة فإنه دور صريح ، لأن ثبوت حسن الاحتياط في العبادات