ومعها لا مجال لأصالة عدم تحققها فهو قبل الجلل كان يطهر ويحل بالفري بسائر شرائطها فالأصل أنه كذلك بعده ومما ذكرنا ظهر الحال فيما اشتبهت حليته وحرمته بالشبهة الموضوعية من الحيوان وان اصالة عدم التذكية محكمة فيما شك فيها لأجل الشك في تحقق ما اعتبر في التذكية شرعا
شرح
( ومعها ) أي مع هذه الاصالة - أي الاستصحاب ( لا مجال لأصالة عدم تحققها ) أي عدم تحقق التذكية فيه ( فهو ) أي الحيوان ( قبل الجلل كان يطهر ويحل بالفري بسائر شرائطها ) أي مع سائر شرائط التذكية ( فالأصل أنه كذلك ) أي يطهر ويحل بالتذكية ( بعده ) أي بعد عروض الجلل له كما لا يخفى .
( ومما ذكرنا ) آنفا من الملاك لجري أصالة عدم التذكية وعدم جريانها في الشبهات الحكمية ( ظهر الحال فيما اشتبهت حليته وحرمته بالشبهة الموضوعية من الحيوان ) كالشك في كون هذا اللحم المطروح من الحيوان الذي يقبل التذكية كالغنم أو مما لا يقبلها كالكلاب بعد احراز ما يقبل التذكية من الحيوان وانه الغنم مثلا واحراز ما لا يقبلها شرعا وانه الكلب أو الشك في كونه من الحيوان الجلال أو من غيره مع العلم بحرمة الأول أو الشك في كونه من الحيوان المذكى أو من الميتة مع العلم بكون المذكى من الشاة حلال والميتة منها حرام ففي جميع هذه الفروض لو جرى أصل موضوعي كان هو المحكم وإلّا جرت أصالة الحل والطهارة ( وان اصالة عدم التذكية محكمة فيما شك فيها ) أي في التذكية في الشبهة الموضوعية ( لأجل الشك في تحقق ما اعتبر في التذكية شرعا ) الذي من جملته كون المحل قابلا لها فمع الشك فيه لا تحرز محققات التذكية فأصالة العدم لا تبقى مجالا لأصالة الحل