تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
نعم لو علم بقبوله التذكية وشك في الحلية فأصالة الإباحة فيه محكمة فإنه حينئذ انما يشك في أن هذا الحيوان المذكى حلال أو حرام ولا أصل فيه إلا أصالة الإباحة كسائر ما شك في أنه من الحلال أو الحرام ، هذا إذا لم يكن هناك أصل موضوعي آخر مثبت لقبوله التذكية كما إذا شك مثلا في أن الجلل في الحيوان هل يوجب ارتفاع قابليته لها أم لا فاصالة قبوله لها معه محكمة
شرح
( نعم لو علم ) في حيوان ( بقبوله التذكية ) شرعا واحرز أن الأرنب مثلا وبعض أقسام الغراب مما يقبل التذكية وحصل مع ذلك فري الأوداج بتوابعه بناء على فرض وجود دليل على الحرمة ( و ) بعد تحقق محققات التذكية فيه ( شك في الحلية ) أي في حلية أكله ( فاصالة الإباحة فيه محكمة ) فيحكم بالحلية لعدم أصل موضوعي حاكم على أصل الحلية ( فإنه حينئذ ) أي حين العلم بقبوله للتذكية وتحقق التذكية الفعلية ( انما يشك في أن هذا الحيوان المذكى ) ذكاة شرعية ( حلال أو حرام ولا أصل فيه إلّا اصالة الإباحة ) حيث يكون حال هذا الحيوان ( كسائر ما شك في أنه من الحلال أو الحرام ) من الأطعمة والأشربة وغيرها فيشمله « كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام بعينه » . ( هذا ) أي انما تحكم اصالة عدم التذكية في مقام الشك في قبول الحيوان لها ( إذا لم يكن هناك أصل موضوعي آخر مثبت لقبوله ) أي لقبول الحيوان ( التذكية ) وإلّا لم يكن مجال لأصالة الحل لارتفاع موضوع الشك بجريان الأصل ( كما إذا شك مثلا في أن الجلل في الحيوان هل يوجب ) عروضه له ( ارتفاع قابليته لها ) أي للتذكية ( أم لا ) يوجب ارتفاع القابلية ( فاصالة قبوله ) أي قبول الحيوان ( لها ) أي للتذكية ( معه ) أي مع الجلل ( محكمة ) فيثبت بها بقاء القابلية