فلا حاجة إلى اثبات ان الميتة تعمّ غير المذكى شرعا ضرورة كفاية كونه مثله حكما وذلك بأن التذكية انما هي عبارة عن فري الأوداج الأربعة
شرح
اجراء أي عملية الذبح عليه والمراد بالموت حتف الانف هو : ان الحيوان الذي يموت تخرج روحه من انفه بخلاف الحيوان الذي يذبح وهكذا بالنسبة إلى الانسان وهذه الكلمة من مجازات النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ( فلا حاجة ) في تحريم اكل ما لم تحرز ذكاته الشرعية ( إلى اثبات ) انه ميتة و ( ان الميتة تعم غير المذكى شرعا ) كما ذهب اليه الأنصاري ( قدس سره ) لأجل ترتيب أثري الحرمة والنجاسة حيث عمم الميتة لما مات حتف انفه وما لم يذك بالتذكية الشرعية ، كما لو لم يسم حين ذبحه فاصالة عدم التذكية تثبت عنوان الميتة لأنها ليست وجودية حتى تكون من باب الأصل المثبت بل هي عدمية - أي ما لم يذك - والأصل المذكور يكفي لاثباته بل نقول : يكفي في ترتيب أثري الحرمة والنجاسة عدم احراز ذكاته ولو لم يصدق عليه عنوان الميتة فرضا كما لا يخفى .
بدليل ( ضرورة كفاية كونه ) أي كون غير محرز الذكاة ( مثله ) أي مثل الميت من الحيوان حتف أنفه ( حكما ) في الشريعة فكما ان الميتة حتف الانف حرام شرعا كذلك ما لم تحرز ذكاته الشرعية حرام شرعا وكذلك بالنسبة إلى النجاسة .
( و ) الذي يثبت ( ذلك ) وهو اجراء اصالة عدم التذكية في الحيوان المشكوك في حليته مع حصول الشك في قبوله للتذكية - وبتلك الاصالة يندرج الحيوان في عنوان ما لم يذك الذي هو موضوع الحرمة والنجاسة ( ب ) سبب ( ان التذكية انما هي عبارة عن فري الأوداج الأربعة ) وهي : مري الطعام والتنفس وعرقا الدم الغليظان