كونها مؤديات الأمارات الشرعية هذا إذا لم يعلم بثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق المثبتة بمقدار المعلوم بالاجمال وإلّا فالانحلال إلى العلم بما في الموارد وانحصار أطرافه بموارد تلك الطرق بلا اشكال كما لا يخفى ، وربما استدل بما
شرح
( كونها مؤديات الأمارات الشرعية ) فكيف يصير محل الانطباق لما علم أولا كي ينحل إلى ما علم أولا إلى العلم التفصيلي بها لما عرفت من أن مثل ذلك العلم الحادث لا يوجب الانحلال كما لا يخفى .
( هذا ) كله - أي ما ذكرناه من كون قيام الأصول والامارات موجب لانحلال العلم الاجمالي - بناء على الطريقية - وان الانحلال وان لم يكن حقيقيا ولكنه بحكم الانحلال انما يكون ذلك فيما ( إذا لم يعلم بثبوت التكاليف الواقعية في موارد الطرق المثبتة ) للتكليف ( بمقدار المعلوم بالاجمال ) ولو من خارج أدلة الاعتبار ( وإلّا ) بأن علمنا بثبوت التكاليف في موارد الطرق المثبتة للتكاليف وان الطرق المجعولة الشارع تشتمل على المقدار المعلوم بالاجمال ( فالانحلال ) أي انحلال العلم الاجمالي بالتكاليف الواقعية ( إلى العلم ) الثاني الحاصل ( بما في الموارد ) أي موارد تلك الطرق ( وانحصار أطرافه ) أي أطراف العلم الاجمالي الأول ( بموارد تلك الطرق ) المثبتة بحيث لا تزيد أطراف المعلوم بالاجمالى على ما علم من التكاليف من ناحية الطرق المثبتة يكون ( بلا اشكال ) من المعترض ويكون الانحلال حقيقيا لا حكميا ( كما لا يخفى ) فلا مجال للشبهة فيها كما هو واضح .
( وربما استدل ) للاخباريين القائلين بوجوب الاحتياط في الشبهة البدوية بدليل عقلي آخر غير ما تقدم ( بما ) حاصله مما