تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
واما بناء على أن قضية حجيته واعتباره شرعا ليس إلّا ترتيب ما للطريق المعتبر عقلا وهو تنجز ما أصابه والعذر عما أخطأ عنه فلا انحلال لما علم بالاجمال أولا كما لا يخفى . قلت : قضية الاعتبار شرعا على اختلاف السنة أدلته وان كان ذلك
شرح
والأصول حينئذ تكاليف فعلية ثابتة ينحل بها ما علم اجمالا من التكاليف الواقعية هذا ولكن قد يقال : بعدم صحته لأنه موجب للقول بالسببية الذي هو قسم من التصويب الباطل كما لا يخفى . ( واما بناء على ) ما هو المختار عندنا من ( ان قضية حجيته ) أي حجية الطريق ( واعتباره شرعا ليس إلا ) الطريقية لا السببية كالفرض الأول سلمنا الانحلال به ولا ريب ان مبنى الطريقية ليس معناه إلّا ( ترتيب ما للطريق المعتبر عقلا ) عليه والطريق الذي لا شك في اعتباره هو العلم ( و ) الذي له عقلا ( هو تنجز ما أصابه ) الواقع ( والعذر عما أخطأ عنه ) أي عن الواقع وعلى ذلك فمورد الطرق على هذا المبنى ليس هو ثبوت مؤداها حقيقة بل مما يحتمل ثبوت التكليف فيه إذ هي ليست معلومة الإصابة للواقع حتى يثبت مؤداها حقيقة بل كما تصيب تخطي فإذا كان الامر كذلك ( فلا انحلال لما علم بالاجمال أولا ) إذ لا موجب لحله إلّا ثبوت تكاليف فعلية بمقدار المعلوم - أولا أو أزيد وهذا الفرض مفقود في الطرق على مبنى الطريقية ، وبالنتيجة : ان العلم الاجمالي الوسع باق على حاله ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل . ( قلت : قضية الاعتبار ) أي مقتضى اعتبار الامارات والأصول ( شرعا على اختلاف السنة أدلته ) أي أدلة الاعتبار القائمة عليه ( وان كان ذلك ) أي مجرد ترتيب ما للطريق المعتبر عقلا بمعنى كونها منجزة