تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مثلا : إذا علم اجمالا بحرمة اناء زيد بين الإناءين وقامت البينة على أن هذا اناؤه فلا ينبغي الشك في أنه كما إذا علم أنه اناؤه في عدم لزوم الاجتناب الا عن خصوصه دون الآخر ولولا ذلك لما كان يجدي القول بان قضية اعتبار الامارات هو كون المؤديات أحكاما شرعية فعلية ضرورة أنها تكون كذلك بسبب حادث وهو
شرح
( مثلا : إذا علم اجمالا بحرمة اناء زيد ) الذي وقع الاشتباه فيه ( بين الإناءين ) اللذين لا يعلم تفصيلا يكون اناء زيد أيهما على التشخيص فبمقتضى قاعدة الاحتياط هو الاجتناب عنهما معا ( و ) إذا ( قامت البينة ) التي هي من الطرق المجعولة للشارع ( على أن هذا ) المشخص منهما وهو الاناء الزجاجي مثلا ( اناؤه فلا ينبغي الشك في أنه ) أي هذا الذي علم اجمالا بحرمة اناء زيد بين الإناءين الذي قام عنده الطريق المعتبر على تشخصه في أحدهما المعين بمعنى ان ذلك بسبب انحلال العلم الاجمالي فيكون حاله ( كما إذا علم ) تفصيلا بعد ما علم اجمالا ( أنه ) أي المشخص الذي شخصته البينة ( اناؤه في عدم لزوم الاجتناب الا عن خصوصه دون ) الاناء ( الآخر ) الذي هو الاناء الخزفي مثلا وحينئذ فالطريق المجعول شرعا كالعلم التفصيلي مما ينحل به العلم الاجمالي كما لا يخفى . ( ولولا ذلك ) أي كون المورد بحكم الانحلال بناء على التحقيق من كون قضية الاعتبار هو صرف ترتيب ما الطريق المعتبر من الأثر الذي هو التنجز عند الإصابة والمعذرية عند الخطأ ( لما كان يجدي القول ) في الانحلال ( بأن قضية اعتبار الامارات هو كون المؤديات احكاما شرعية فعلية ) الثبوت على نحو السببية والموضوعية . ( ضرورة أنها ) أي مؤديات الطرق والامارات ( تكون كذلك ) اي احكاما شرعية ( بسبب حادث وهو ) أي السبب الحادث