تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وأما إذا لم يكن كذلك بل مما ينطبق عليه ما علم أولا فلا محالة قد انحل العلم الاجمالي إلى التفصيلي والشك البدوي ان قلت : انما يوجب العلم بقيام الطرق المثبتة له بمقدار المعلوم بالاجمال ذلك إذا كان قضية قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته فعلا
شرح
نجس ثم قامت بينة بأن أحد هذه الخمسة نجس وكانت البينة لم تبين السبب المنطبق على العلم الأول ( واما إذا لم يكن ) المعلوم اللاحق ( كذلك ) أي حادثا ( بل ) كان المعلوم اللاحق ( مما ينطبق عليه ما علم أولا ) انطباقا قهريا إذ لا علم لنا بعد العلم الثاني بتكاليف أخر غير التكاليف الفعلية في الموارد المثبتة من الطرق والأصول العملية كما لو قامت البينة في المثال السابق على أن القطرة من الدم التي رأينا سقوطها في احدى الأواني العشرة انما سقطت في احدى هذه الخمسة فإذا كان الامر كذلك ( فلا محالة قد انحل العلم الاجمالي إلى ) العلم ( التفصيلي ) وهو ما تكفلته الطرق والأصول المعتبرة الحاصل في هذه الخمسة التي قامت عليها البيّنة ( والشك البدوي ) في الخمسة الأخر فلا يجب الاجتناب عنها كما لا يخفى . ( ان قلت : ) ما ذكرته صحيح ويعتدّ به لكن ( انما يوجب العلم بقيام الطرق المثبتة له ) أي للتكاليف ( بمقدار المعلوم بالاجمال ) بمقدار متعلق بقوله : « بقيام » أي قيام الطرق بمقدار المعلوم الاجمالي ( ذلك ) مفعول « يوجب » والمراد به الانحلال بمعنى ان العلم بقيام الطرق انما يوجب الانحلال ( إذا كان قضية ) أي مقتضى ( قيام الطريق على تكليف موجبا لثبوته ) أي ثبوت ذلك التكليف ( فعلا ) بمعنى ان مؤداه ثابت حقيقة ولو من طريق جعله كذلك فان مؤديات الطرق