وكثيرا ما يكون محتمل التكليف مأمون الضرر نعم ربما تكون المنفعة أو المضرة مناطا للحكم شرعا وعقلا ان قلت : نعم
شرح
المنكر كصوت الحمار فهكذا القوة العاقلة فكما ان ادراك سائر القوى لمدركاتها الغير الملاءمة لها لا تكون ضررا بالنسبة إليها أصلا كذلك القوة العاقلة فالمفسدة عبارة عن نيل النفس وادراكها ما لا يعجبها واين هذا من الضرر ( وكثيرا ما يكون محتمل التكليف ) حرمة أو وجوبا ( مأمون الضرر ) لو خولف فنقطع بعدم الضرر مع أنه محتمل التكليف - ( نعم ربما تكون المنفعة أو المضرة ) الدنيويتان أحيانا ( مناطا للحكم شرعا وعقلا ) وان لم يكن تلازم بين المنفعة الدنيوية ولمصلحة الواقعية ولا بين الضرر الدنيوي والمفسدة الواقعية كما في مسألة خيار الغبن ومسألة وجوب التيمم إذا قطع بالضرر باستعمال الماء أو ظنه أو احتمله فإنه لولا الحكم بالخيار فيه لتضرر المغبون في ماله وكذلك بالنسبة إلى وجوب التيمم وحرمة الوضوء أو الغسل عند القطع بالضرر في استعمال الماء فيهما - كما هو واضح - .
والحاصل : ان الشيء المشتبه وجوبه أو حرمته لا مانع من جريان أصالة البراءة فيه لان العقاب الأخروي مأمون منه من جهة قاعدة قبح العقاب بلا بيان والضرر الدنيوي ، أولا : لا يلازم محتمل الحرمة لأن محتمل الحرمة لا يلزم أن يكون محتمل الضرر وهكذا بالنسبة إلى محتمل الوجوب - وثانيا : دفع الضرر القطعي الدنيوي غير لازم عقلا وشرعا فكيف بالضرر المحتمل ( ان قلت : نعم ) ما ذكرته صحيح وهو ان احتمال الوجوب لا يلازم احتمال المنفعة واحتمال الحرمة لا يلازم احتمال المضرة وكذلك لا يلازمان احتمال العقاب الأخروي في الثاني واحتمال