تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
نعم كان العلم الاجمالي كالتفصيلي في مجرد الاقتضاء لا في العلية التامة فيوجب تنجز التكليف أيضا لو لم يمنع عنه مانع عقلا كما كان في أطراف كثيرة غير محصورة أو شرعا كما فيما أذن الشارع في الاقتحام فيها كما هو ظاهر « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه »
شرح
والحكم الظاهري فعليا حتما فلا مناقضة بينهما أصلا ( نعم ) ليس العلم الاجمالي كالشبهة البدوية وغير المحصورة مطلقا بل ( كان العلم الاجمالي ) بالتكليف الفعلي ( كا ) لعلم ( لتفصيلي في مجرد الاقتضاء لا ) أنه مثله ( في العلية التامة ) ومعنى الاقتضاء هو لزوم العمل على طبقه لولا الإذن الشرعي في الترك مع امكان الاذن في الترك بخلاف العلية التامة ، فان معناها لزوم العمل على طبق التكليف ولا يكون قابلا للاذن الشرعي في الترك فالعلم الاجمالي كالتفصيلي ( فيوجب ) اي العلم الاجمالي ( تنجز التكليف أيضا ) كالتفصيلي لكن ( لو لم يمنع عنه ) اي عن التنجز ( مانع عقلا كما كان ) المانع العقلي عن التنجز ( في أطراف كثيرة غير محصورة ) بحيث لا يعتنى العقلاء باحتمال التكليف هناك كما ستعلم للزوم العسر الشديد المخل بالنظام ( أو شرعا ) اي لم يمنع عن التنجز - في أطراف العلم - مانع شرعي ( كما فيما ) لو ( اذن الشارع في الاقتحام فيها ) اى في أطراف العلم حتى لو كانت الشبهة محصورة ( كما هو ) اي اذن الشارع في الاقتحام ( ظاهر ) قوله عليه السلام : ( كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه ) فإنه يشمل أطراف المعلوم بالاجمال في الشبهة المحصورة .