فضعيف جدا ضرورة أن احتمال ثبوت المتناقضين كالقطع كالقطع بثبوتهما في الاستحالة فلا يكون عدم القطع بذلك معها
شرح
القمي فتجب الموافقة الاحتمالية قطعا ولا يصح للشارع الاذن في ترك الموافقة الاحتمالية بان يترك المكلف جميع الأطراف في الشبهة الوجوبية ويقتحم جميع الأطراف في الشبهة التحريمية ( فضعيف جدا ضرورة ) أن اذن الشارع في أحد الأطراف مثل اذنه في جميع الأطراف فكما يجوز له الاذن في المخالفة الاحتمالية كذلك يصح له الاذن في المخالفة القطعية بلا تفاوت أصلا إلا أن الاذن في المخالفة الاحتمالية مستلزم لاحتمال التناقض والاذن في المخالفة القطعية مستلزم لليقين بالتناقض ولكن هذا المقدار من التفاوت غير مستوجب للاذن في أحدهما دون الآخر لبداهة ( أن احتمال ثبوت المتناقضين ) كما في الموافقة الاحتمالية وترك المخالفة القطعية ( كالقطع بثبوتهما ) اي ثبوت المتناقضين اللازم من المخالفة القطعية ( في الاستحالة ) وبالنتيجة : ان التناقض المحتمل كالتناقض المتيقن مما يستحيل صدوره من المولى فاللازم ارتكاب أحد أمرين « الأول » عدم جواز الاذن في المخالفة الاحتمالية كعدم جوازها في المخالفة القطعية - كما ذهب اليه بعضهم - فيكون العلم الاجمالي علة تامة بالنسبة إلى كل من الموافقة الاحتمالية والموافقة القطعية « الثاني » جواز الاذن في المخالفة الاحتمالية كجوازها في المخالفة القطعية - كما ذهب اليه آخرون - لعدم تنجز الواقع بالعلم الاجمالي ، فيكون مقتضيا بالنسبة إلى كل من الموافقة القطعية والاحتمالية وحينئذ ( فلا ) وجه للتفصيل حيث لا ( يكون عدم القطع بذلك ) التناقض ( معها ) اي مع المخالفة الاحتمالية