تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
جاز الأذن من الشارع بمخالفته احتمالا بل قطعا ومحذور مناقضته مع المقطوع اجمالا انما هو محذور احتمالا بل قطعا ومحذور مناقضته مع المقطوع اجمالا انما هو محذور مناقضة الحكم الظاهري مع الواقعي في الشبهة الغير المحصورة بل الشبهة البدوية .
شرح
له غاية الأمر وجود العلم الاجمالي في المقام دون الشبهة البدوية ( جاز الاذن من الشارع بمخالفته احتمالا ) بان يرتكب بعض الأطراف ( بل قطعا ) بارتكاب جميعها كما لو أبيح ارتكاب تمام الأطراف في المشتبه بالحرام وترك تمام الأطراف في المشتبه بالواجب . ( و ) ان أشكل : بأنه لا يمكن الاذن من الشارع بالمخالفة لترتب ( محذور مناقضته ) أي مناقضة الاذن من الشارع ( مع المقطوع اجمالا ) لأنه على الفرض لم يرفع الشارع يده عن المعلوم بالاجمال فلو قال المولى : يجب عليك اجتناب الخمر المشتبه بين الإناءين ويجوز لك شرب كليهما كان مناقضا وهو محال . فيجاب عنه : بأنه لا تناقض بل ( انما هو ) من باب ( محذور مناقضة الحكم الظاهري مع ) الحكم ( الواقعي في الشبهة الغير المحصورة ) المقرونة بالعلم الاجمالي ( بل الشبهة البدوية ) الخالية عن الاقتران بالعلم الاجمالي فإنه لو كان المشتبه بالشبهة البدوية مخالفا للواقع كما لو كان مشكوك الطهارة نجسا - فان جريان قاعدة « كل شيء طاهر حتى تعلم أنه نجس » الشاملة لهذا النجس مما يستلزم التناقض ، لأن المولى لم يرفع اليد عن الحكم بنجاسته لكونه بولا مثلا ، ومع ذلك أجاز في ارتكابه ، وكذا لو اشتبه النجس بين افراد غير محصورة وأجاز المولى ارتكاب بعض الأطراف وكان في الواقع ذلك البعض من الأطراف الذي ارتكبه المكلف نجسا ، أو ارتكب جميع