وبالجملة : قضية صحة المؤاخذة على مخالفته مع القطع به بين أطراف محصورة وعدم صحتها مع عدم حصرها أو مع الاذن في الاقتحام فيها هو كون القطع الاجمالي مقتضيا للتنجز لا علة تامة واما احتمال أنه بنحو الاقتضاء بالنسبة إلى لزوم الموافقة القطعية وبنحو العلية بالنسبة إلى الموافقة الاحتمالية وترك المخالفة القطعية
شرح
( وبالجملة : قضية ) اي مقتضى شهادة الوجدان و ( صحة المؤاخذة على مخالفته ) اى مخالفة التكليف الواقعي ( مع القطع به بين أطراف محصورة و ) مقتضى ( عدم صحتها ) اي عدم صحة المؤاخذة على مخالفته مع القطع به ( مع عدم حصرها ) اى عدم حصر الأطراف وهو الشبهة غير المحصورة ( أو مع الاذن ) من الشارع ( في الاقتحام فيها ) اي في الأطراف كالشبهة البدوية ( هو كون القطع الاجمالي مقتضيا للتنجز لا علة تامة ) اما كونه مقتضيا فلصحة المؤاخذة لأنه لو لم يكن مقتضيا لم تصح مؤاخذته واما عدم كونه علة تامة فلامكان اذن الشارع في الاقدام فإنه لو كان علة تامة لم يصح الأذن على خلافه .
وبالنتيجة : أن مقتضى الجمع بين هاتين المقدمتين الأولى : صحة المؤاخذة على المخالفة كما يحكم العقل بذلك في المحصورة ، الثانية : جواز اذن الشارع في الاقدام كما في الشبهة البدوية وغير المحصورة ، هو ان العلم الاجمالي مقتضي لتنجز التكليف لا علة تامة - فتدبر - ( واما احتمال انه ) اي العلم الاجمالي ( بنحو الاقتضاء بالنسبة إلى لزوم الموافقة القطعية ) فتجب الموافقة القطعية عقلا إلا إذا اذن الشارع في الاقتحام في بعض الأطراف ( و ) انه ( بنحو العلية ) التامة ( بالنسبة إلى الموافقة الاحتمالية وترك المخالفة القطعية ) كما ذهب إلى ذلك الشيخ والفاضل