وصحة المؤاخذة على مخالفته عند إصابته وكذا ترتب سائر آثاره عليه عقلا مما لا يكاد يخفى على عاقل فضلا عن فاضل فلا بد فيما يوهم خلاف ذلك في الشريعة من المنع عن حصول العلم التفصيلي بالحكم الفعلي لأجل منع بعض مقدماته الموجبة له ولو اجمالا فتدبر جيدا .
« الأمر السابع » انه قد عرفت كون القطع التفصيلي بالتكليف الفعلي
شرح
( وصحة المؤاخذة على مخالفته عند اصابته ) للمعصية وعند عدم اصابته للتجري ( وكذا ترتب سائر آثاره عليه عقلا ) وهذا ( مما لا يكاد يخفى على عاقل فضلا عن فاضل ) نعم بالغ الحاج النوري قدس سره في تتمة المستدرك في الذب عن الأخباريين فراجع ( فلا بد فيما يوهم خلاف ذلك ) مما ورد ( في الشريعة ) المقدسة نظير قولهم عليهم السلام « حرام عليكم أن تقولوا بشيء مما لم تسمعوه منا » ( من المنع عن حصول العلم التفصيلي بالحكم الفعلي ) وعدم حصول العلم ( لأجل منع بعض مقدماته ) اي مقدمات القطع ( الموجبة ) تلك المقدمات ( له ) اى للقطع بالحكم الفعلي ( ولو ) كان المنع ( اجمالا ) اى ولو منعا اجماليا من دون تعيين المقدمة الممنوعة لا أنه حاصل وليس بحجة - كما أوّلها الأنصاري في الرسالة بان المنساق منها هو الركون إلى العقول الناقصة الظنية كما هو المتعارف في ذلك الزمان من العمل بالأقيسة والاستحسانات من غير مراجعة حجج اللّه سبحانه عليهم السلام بل في مقابلتهم ( فتدبر جيدا ) ليتضح لك حقيقة الحال .