اللازم من جريانها وهو موقوف على جريانها - حسب الفرض - اللهم إلا أن يقال : أن استقلال العقل بالمحذور فيه انما يكون فيما إذا لم يكن هناك ترخيص في الاقدام والاقتحام في الأطراف ومعه لا محذور فيه بل ولا في الالتزام بحكم آخر
شرح
لما جرت وعدم الالتزام هو ( اللازم من جريانها وهو ) اي عدم محذور في عدم الالتزام ( موقوف على جريانها ) اي جريان الأصول ( حسب الفرض ) لأن المفروض أن جريانها يدفع محذور الالتزام .
والحاصل : أنه لو قلنا بلزوم الالتزام مطلقا حتى فيما كان التكليف مرددا فاجراء الأصل في الأطراف لا يرفع حكم العقل بوجوب الالتزام لأنه لو كان جريان الأصل موجبا لرفع حكم العقل بلزوم الالتزام لزم محذور الدور الباطل .
( اللهم إلا أن يقال ) في بيان عدم استلزام جريان الأصل للدور ( أن استقلال العقل بالمحذور فيه ) اي في عدم الالتزام - سواء علم بالتكليف تفصيلا أو اجمالا - ( انما يكون فيما إذا ) كان الواقع فعليا و ( لم يكن هناك ترخيص في الاقدام والاقتحام في الأطراف ومعه ) اي مع وجود الترخيص في الاقدام كما هو مفاد اجراء الأصل في مورد الدوران بين المحذورين ( لا محذور فيه ) اي في عدم الالتزام أصلا .
( بل ولا ) محذور في مورد الدوران ( في الالتزام بحكم آخر ) فعلى وهو الحكم الظاهري كالإباحة في حال ان المعلوم المردد هو الوجوب أو الحرمة وذلك لأن الحكم الواقعي لما جرى في مورده الأصل وأباحه فإنه فضلا عن أن الالتزام به في مثل المورد لا مجال له ، يجوز الالتزام