تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
أما الاحتياط العقلي فليس إلا نفس حكم العقل بتنجز التكليف وصحة العقوبة على مخالفته لا شيء يقوم مقامه في هذا الحكم ، وأما النقلي .
شرح
لا يخلو عن أحد أمرين الأول : أن يكون بحكم العقل كاطراف الشبهة المحصورة ، الثاني : ان يكون بحكم الشرع كالشبهة البدوية التحريمية بناء على مختار الأخباريين ولا يقوم شيء منهما مقام العلم ( اما الاحتياط العقلي ) بمعنى حكم العقل بلزوم الاحتياط ( فليس ) هو ( إلّا نفس حكم العقل بتنجز التكليف وصحة العقوبة على مخالفته ) اي مخالفة التكليف ، فلا يكون الاحتياط قائما مقام القطع لأن معنى القيام مقام القطع هو انه كما يكون القطع منجزا للتكليف فيكون موجبا للثواب عند الامتثال والعقاب عند المخالفة كذلك هذا القائم مقامه والاحتياط العقلي هو عين حكم العقل بحسن العقاب على تقدير المخالفة ( لا ) انه ( شيء يقوم مقامه ) اي مقام القطع ( في هذا الحكم ) اي الحكم بصحة العقوبة . وبعبارة أخرى : ان القطع شيء ، وأثره - وهو التنجز وصحة العقاب - شيء آخر وكذلك الحال في الامارات والطرق فان خبر العادل شيء وأثره شيء آخر ، فمعنى قيام خبر العادل مقام القطع هو انه يترتب على خبر العادل ما يترتب على القطع من تنجز التكليف وصحة العقاب ، والاحتياط العقلي ليس كذلك إذ هو عبارة عن الأثر فقط - اعني صحة العقاب بحكم العقل فليس هناك شيء هو الاحتياط وشيء آخر هو الأثر حتى يقال : نزل الاحتياط منزلة القطع في أنه كما يترتب الأثر على القطع يترتب الأثر على الاحتياط . ( واما ) الاحتياط ( النقلي ) وهو حكم الشارع بوجوب
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 52 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي