ومنه قد انقدح عدم قيامها بذاك الدليل مقام ما أخذ في الموضوع على نحو الكشف فان القطع المأخوذ بهذا النحو في الموضوع شرعا كسائر ما لها دخل في الموضوعات أيضا فلا يقوم مقامه شئ بمجرد حجيته أو قيام دليل على اعتباره ما لم يقم دليل على تنزيله ودخله في الموضوع كدخله
شرح
( ومنه ) أي من عدم قيام الطرق والامارات مقام القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية ( قد انقدح ) وظهر ( عدم قيامها بذاك الدليل ) القائم على حجيتها اي بمجرد دليل الحجية .
( مقام ما أخذ في الموضوع ) من القطع ( على نحو الكشف ) سواء كان جزء الموضوع أو تمامه ( فان القطع المأخوذ بهذا النحو ) وهو الكشف ( في الموضوع شرعا ) تمييز لقوله : « المأخوذ » ، يكون حاله ( كسائر ما لها دخل في الموضوعات أيضا ) فكما أن الموضوعات والصفات لها احكام بحيالها كذلك يكون كل ما له دخل في الموضوع قاله يعدّ من توابعه فالقطع المأخوذ بنحو الصفتية كسائر ما له دخل في الموضوعات ( فلا يقوم مقامه ) أي مقام هذا القطع المأخوذ بنحو الكاشفية ( شيء بمجرد حجيته ) اي حجية ذلك الشيء لأن دليل حجية الامارة انما هو جعل للحجية لا جعل للموضوع ( أو ) جزء الموضوع وحينئذ فمجرد ( قيام دليل على اعتباره ) اي اعتبار ذلك الشيء لا يفيد بالنسبة إلى ما أخذ في الموضوع بنحو الكشف ( ما لم يقم دليل ) خاص ( على تنزيله ) أي تنزيل ذلك الشيء - كخبر العادل أو البينة - ( ودخله في الموضوع كدخله ) اي كدخل القطع .
والحاصل : ان دليل : « صدّق العادل » مثلا انما يدل على قيام قول العادل مقام القطع الطريقي المحض اما قيام قول العادل مقام القطع