فيكون الظن بالواقع أيضا مؤمنا حال الانسداد ، وثانيا - سلمنا ذلك لكن حكمه بتفريغ الذمة فيما إذا اتى المكلف بمؤدى الطريق المنصوب ليس إلّا بدعوى أن النصب يستلزمه مع أن دعوى ان التكليف بالواقع يستلزم حكمه بالتفريغ فيما إذا أتى به أولى كما لا يخفى فيكون الظن به
شرح
الانفتاح مؤمن بلا ريب ( فيكون الظن بالواقع أيضا مؤمنا حال الانسداد ) كالظن بالطريق كما يخفى .
( و ) فيه ( ثانيا ) أنا لو ( سلمنا ذلك ) وهو ان الشارع حاكم في باب الإطاعة والامتثال وتفريغ الذمة من التكليف ( لكن ) نقول :
ان ( حكمه ) اي حكم الشرع ( بتفريغ الذمة فيما إذا اتى المكلف بمؤدى الطريق المنصوب ليس إلّا بدعوى ان النصب ) اي نصب الطريق ( يستلزمه ) اي يستلزم حكم الشرع بالتفريغ إذ لا معنى للنصب مع عدم استلزامه لحكم الشارع بالتفريغ إذ يعود نصب الطريق مع تخلف حكم الشرع بالتفريغ عنه لغوا وهو محال في حقه
( مع أن دعوى أن التكليف بالواقع ) نفسه ( يستلزم حكمه ) اي حكم الشرع ( بالتفريغ ) من التكليف بالواقع ( فيما إذا اتى ) المكلف ( به ) اي بالواقع ( أولى ) ووجه الأولوية : هو وجود احتمال خلاف في الصورة الأولى وهو احتمال عدم مطابقة الطريق المعتبر شرعا للواقع وهذا الاحتمال منفي هنا قطعا لأن المفروض اتيان الواقع على ما هو عليه من الاجزاء والشرائط بحيث لا يتطرق فيه احتمال عدم المطابقة كما في الصورة الأولى ( كما لا يخفى ) ذلك وهو كون القطع بالواقع بالواقع كالقطع بالطريق في الافراغ ( فيكون الظن به ) اي بالواقع