وليس للشارع في هذا الباب حكم مولوى يتبعه حكم العقل ولو حكم في هذا الباب كان يتبع حكمه ارشادا اليه وقد عرفت استقلاله بكون الواقع بما هو مفرغ وان القطع به حقيقة أو تعبدا مؤمن جزما وان المؤمن في حال الانسداد هو الظن بما كان القطع به مؤمنا حال الانفتاح
شرح
انما عليه اصدار الوظيفة من الامر والنهي ( وليس للشارع في هذا الباب ) اي في باب الإطاعة والامتثال وفي باب تفريغ الذمة ( حكم مولوي ) حتى ( يتبعه حكم العقل ) ليكون اللازم حينئذ افراغ الذمة شرعا ليقال : بان الافراغ الشرعي انما يكون بمتابعة الطريق المنصوب من قبل الشارع المقدس
( ولو حكم ) الشارع ( في هذا الباب ) اي في باب الإطاعة والامتثال وفي باب تفريغ الذمة ( كان ) حكم الشارع ( يتبع حكمه ) اي يتبع حكم العقل ( ارشادا اليه ) اي إلى حكم العقل كما لو حكم في باب الإطاعة والمعصية كما لا يخفى
( و ) حيث تحقق ان الحاكم هو العقل فالعقل لا يرى تفاوتا بين الظن بالطريق والظن بالحكم لما ( قد عرفت ) وظهر لك في الجواب عن الاستدلال الأول ( استقلاله ) اى استقلال العقل ( بكون الواقع بما هو ) واقع لا بما هو مؤدى الطريق ( مفرغ ) للذمة ( وان القطع به ) اي بالواقع ( حقيقة ) اي في القطع الحقيقي ( أو تعبدا ) وهو المنزل منزلة القطع بنصب امارة مؤدية اليه يجعل من الشارع ( مؤمن جزما ) من تبعة العقوبة ( وان المؤمن في حال الانسداد هو الظن بما كان القطع به مؤمنا حال الانفتاح ) فكما أن القطع بالواقع حال