ليس إلّا التنزل إلى الظن بأنه مؤدى طريق معتبر لا خصوص الظن بالطريق وقد عرفت ان الظن بالواقع لا يكاد ينفك عن الظن بأنه مؤدى الطريق غالبا
شرح
( ليس إلّا التنزل ) من الحكم بالتفريغ ( إلى الظن بأنه ) اي بأن الحكم الواقعي المظنون ( مؤدى طريق معتبر ) وان لم يشخصه المكلف فعلا فإنه لو شخصه لقطع معه بالحكم الواقعي ( لا خصوص الظن بالطريق ) المشخص فان هذا غير لازم قطعا لان الظن بمؤدى طريق معتبر يلازم حكم الشارع بفراغ الذمة ولو لم نعرف ذلك الطريق بعينه فلو علمنا من الاجماع أو الشهرة ان وجوب الدعاء عند رؤية الهلال أول الشهرة مؤدى طريق معتبر يحصل عندنا الظن بفراغ الذمة لدى الاتيان بالدعاء ( وقد عرفت ) فيما سبق ( ان الظن بالواقع لا يكاد ينفك عن الظن بأنه ) اي بأن ما ظنه من الحكم الواقعي ( مؤدى الطريق ) المعتبر ( غالبا ) كما لا يخفى وحاصل ما تقدم هو أنه قد تحقق وثبت مما لا ريب فيه عدم الفرق في نتيجة دليل الانسداد بين الظن بالواقع وبين الظن بالطريق وان القول بالاختصاص بأحدهما مما لم يظهر له وجه وجيه
بل هو في غير محله واللّه تعالى ولي التوفيق وإلى هنا ينتهي الجزء الرابع من « هداية العقول » في « بيان حجية الظن حال الانسداد » ويتلوه الجزء الخامس في « بيان الكشف والحكومة » إن شاء اللّه تعالى والحمد للّه رب العالمين بتاريخ غرة جمادي الثانية / 1396 هجرية