به وان انسد علينا سبيل العلم كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة في حكمه إذ هو الأقرب إلى العلم به فيتعين الاخذ به عند التنزل من العلم في حكم العقل بعد انسداد سبيل العلم والقطع ببقاء التكليف دون ما يحصل معه الظن بأداء الواقع كما يدعيه القائل : باصالة حجية الظن انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ، وفيه أولا ان الحاكم على الاستقلال في باب تفريغ الذمة بالإطاعة والامتثال انما هو العقل
شرح
اليقيني بالتكليف ( به ) اى بذلك العلم ( وان انسد علينا سبيل العلم ) بالبراءة بتفريغ ذمتنا ( كان الواجب علينا تحصيل الظن بالبراءة في حكمه ) اى في حكم الشارع ( إذ هو ) اى الظن ( الأقرب إلى العلم به ) اى بتفريغ الذمة ( فيتعين الاخذ به ) اى بالظن ( عند التنزل من العلم ) من جهة سبب الانسداد ( في حكم العقل بعد انسداد سبيل العلم والقطع ببقاء التكليف ) والجار والمجرور متعلق بقوله :
« إذ هو الأقرب » ( دون ما يحصل معه الظن بأداء الواقع ) والظرف متعلق بقوله : « الاخذ به » ( كما يدعيه ) اي يدعي كفاية ما يحصل معه الظن بأداء الواقع ( القائل باصالة حجية الظن ) حيث يرى أن الظن بالواقع أقرب واصالة حجية الظن مطلقا في الطريق كان أم في الواقع ( انتهى موضع الحاجة من كلامه زيد في علو مقامه ) هذا تمام كلام صاحب الحاشية .
( و ) لكن لا يخفى ما ( فيه : أولا - ان الحاكم على الاستقلال ) اي مستقلا ( في باب تفريغ الذمة ) من الحكم الشرعي ( بالإطاعة والامتثال ) للمولى الآمر ( انما هو العقل ) فقط والشارع المقدس