لدى الشارع وعدم كون المكلف معذورا إذا عمل به فيما أخطأ بل كان مستحقا للعقاب ولو فيما أصاب لو بني على حجيته والاقتصار عليه لتجرّيه فافهم ، وثالثا : سلمنا ان الظن بالواقع لا يستلزم الظن به لكن قضيته
شرح
( لدى الشارع ) المقدس ( و ) كذلك لا ينافي هذا الاستلزام ( عدم كون المكلف معذورا ) فيما لو التفت إلى مذمومية القياس عند الشارع واطلع عليها ( إذا عمل به فيما ) لو ( أخطأ ) قياسه الواقع وانما لا يكون معذورا في استطراقه للقياس إذا أخطأ الواقع لأن الشارع نص على طرده من الطريقية فمرتكبه لا يكون معذورا عند الخطأ ( بل كان ) الآتي بما يقتضيه القياس ( مستحقا للعقاب ) حتى ( ولو فيما أصاب ) قياسه الواقع وصادفه ( لو بنى ) هذا المكلف المستطرق له ( على حجيته ) اي حجية الظن القياسي ( و ) بني على ( الاقتصار عليه ) في مقام الامتثال وفي تحصيل التكاليف الواقعية وانما يعاقب ( لتجريه ) اي لسلوكه طريقا يقطع معه أن الشارع نبذ طريقيته وألغاها ونفى حجيته ومع ذلك هذا المكلف اتخذه طريقا واعتبره حجة فهو متجر ولو صادف قياسه الواقع ( فافهم ) لعله يكون إشارة إلى أن المستفاد من نهي الشارع عن القياس بقول مطلق هو عدم ترتيبه اى آثر عليه - وحينئذ فالحكم بفراغ الذمة فيما لو أتبع المكلف الظن القياسي يكون نقضا للغرض لتلك الكلية فلا يوجب الظن القياسي الظن بفراغ الذمة أصلا كما لا يخفى ( و ) فيه ( ثالثا ) نقول : بأننا وان ( سلمنا ان الظن بالواقع لا يستلزم الظن به ) اى بحكم الشارع بفراغ الذمة ( لكن قضيته ) أي مقتضى الظن بالواقع ليس الاقتصار على الظن بالطريق بل