معه بحكمه بتفريغ ذمتنا عما كلفنا به وسقوط تكليفنا عنا سواء حصل العلم معه بأداء الواقع أولا حسبما مرّ تفصيل القول فيه فحينئذ لقول :
ان صح لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمتنا في حكم الشارع فلا اشكال في وجوبه وحصول البراءة
شرح
للمجهول ( معه ) اى مع الاتيان بالمكلف به ( بحكمه ) اي بحكم الشارع المكلف ( بتفريغ ذمتنا عما كلفنا به و ) ب ( سقوط تكليفنا عنا ) وحصول هذا القطع بحكم الشارع بفراغ ذمتنا انما يكون بسبب العمل الواقع على طبق الطريق المنصوب من قبل الشارع والذي يدل على ذلك هو ان نصب الشارع للطريق ملزوم لحكمه بفراغ المكلف العامل على طبقه عن الواقع الذي نصب لأجله الطريق ( سواء حصل العلم معه ) اى مع الحكم بتفريغ الذمة من التكليف ( بأداء الواقع أولا ) كما هو واضح
هذا ولكن قد يقال : أن في هذا التعبير نوعا من الانحراف عن المنطق حيث أن القاطع بفراغ ذمته من التكليف كيف لا يعلم بأدائه للواقع ( حسبما مر ) في الوجه الأول ( تفصيل القول فيه ) وهو ان نصب الطريق عبارة عن تقييد الأحكام الواقعية بها فيكون المهم لدى العقل الاتيان على طبق الطريق فحسب ( فحينئذ ) بعد تمامية المقدمات الثلاث وهي : القطع بثبوت الاحكام ، وكون المهم لدى العقل احراز فراغ الذمة ، وان جعل الطريق ملزوم لفراغ الذمة ، بخلاف جعل الواقع فإنه ليس ملزوما لفراغ الذمة لأن الحكم بالفراغ في صورة اتيان الواقع معلول للقطع بالواقع لا لنفس الواقع
( نقول : ان صح لنا تحصيل العلم بتفريغ ذمتنا في ) باب ( حكم الشارع فلا اشكال في وجوبه وحصول البراءة ) عن ذلك الاشتغال