تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
تكون التكاليف الواقعية كما إذا لم يكن هناك علم بالنصب في كفاية الظن بها حال انسداد باب العلم كما لا يخفى ولا بد حينئذ من عناية أخرى في لزوم رعاية الواقعيات بنحو من الإطاعة وعدم اهمالها رأسا كما أشرنا إليها ولا شبهة في أن الظن بالواقع لو لم يكن أولى حينئذ
شرح
والحرج ( تكون التكاليف الواقعية ) في الحكم ( كما إذا لم يكن هناك علم ) اجمالي ( بالنصب ) للطرق والامارات أصلا حتى يجب الاحتياط كلا أو بعضا ( في ) جهة ( كفاية الظن بها ) اي بنفس التكاليف الواقعية ( حال انسداد باب العلم ) فيها فيكون الظن بالتكليف الواقعي نفسه منجزا ولو لم يظن طريق قائم عليه ( كما لا يخفى ) ذلك على المتأمل ( ولا بد حينئذ ) اي حين إذ تكون التكاليف الواقعية غير مقرونة بالعلم الاجمالي بنصب الشارع طرقا خاصة تقوم عليها وان باب العلم بها مباشرة منسد أيضا وعدم وجوب الاحتياط أو عدم جوازه في أطراف العلم الاجمالي لمحذوري الاختلال أو العسر والحرج ( من عناية أخرى ) غير كفاية الظن بها وهي ايجاب الاحتياط في الجملة المستكشف بنحو اللم من عدم الاهمال في حال الانسداد قطعا اجماعا بل ضرورة كما أشار اليه بقوله : ( في لزوم رعاية الواقعيات بنحو من الإطاعة وعدم اهمالها رأسا كما أشرنا إليها ) في المقدمة الثالثة من مقدمات دليل الانسداد فراجع . ( ولا شبهة في أن الظن بالواقع لو لم يكن أولى حينئذ ) اي حين إذ لم يجب الاحتياط التام في أطراف العلم الاجمالي بل كان الواجب لزوم رعاية الواقعيات بنحو من الإطاعة وعدم اهمالها رأسا وجهة أولوية الظن بالواقع من الظن بالطريق هو أن الظن بالواقع انما يحتمل فيه عدم اصابته للواقع وأما الظن بالطريق فيحتمل فيه أولا : عدم إصابة الظن للطريق