لكونه أقرب في التوصل به إلى ما به الاهتمام من فعل الواجب وترك الحرام من الظن بالطريق فلا أقل من كونه مساويا فيما يهم العقل من تحصيل الأمن من العقوبة في كل حال هذا مع ما عرفت من أنه عادة يلازم الظن بأنه مؤدي طريق وهو بلا شبهة يكفي
شرح
وثانيا : عدم إصابة الطريق المظنون للواقع ولأجله قال المصنف : ( لكونه ) أي لكون الظن بالواقع ( أقرب في التوصل به ) اي بالظن بالواقع ( إلى ما به الاهتمام ) اي اهتمام الشارع الشارع المقدس ( من فعل الواجب وترك الحرام ) وهذا بيان لما به الاهتمام ( من الظن بالطرق ) والجار والمجرور متعلق بقوله : « أولى » وقد عرفت جهة الأولوية وإذا تنزلنا عن كونه أولى اي أن الظن بالواقع لو لم يكن أولى من الظن بالطريق ( فلا أقل من كونه ) اي الظن بالواقع ( مساويا ) للظن بالطريق ( فيما يهم العقل من تحصيل الامن من العقوبة في كل حال ) وبالنتيجة أن دليل الانسداد لا يثبت حجية الظن بالطريق فقط بل لا فرق بين الظن بالواقع وبين الظن بالطريق كما هو واضح .
( هذا ) تمام الكلام في تقريب ما يرد على صاحب الحاشية وصاحب الفصول القائلين بحجية الظن بالطريق فقط ( مع ما عرفت من أنه ) لو التزمنا وقلنا بحجية الظن بالطريق فقط فلازم ذلك القول بحجية الظن بالواقع أيضا لما أوضحناه فيما سبق من أن الظن بالواقع ( عادة يلازم الظن بأنه ) اي الظن بالواقع وهو المظنون الواقعي ( مؤدى طريق ) وان لم يتشخص له الطريق لان الواقع المكلف به فعلا لا بد وان يكون مؤدى طريق معتبر وان لم نعلم ذاك الطريق بعينه ( وهو ) اي نفس تلازم ظنه بالواقع مع ظنه بأنه مؤدى طريق من الطرق الشرعية ( بلا شبهة ) ولا ريب ( يكفى ) المكلف في مقام الامتثال حتى على مبنى