تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
وفيه : أولا - بعد تسليم العلم بنصب طرق خاصة باقية فيما بأيدينا من الطرق غير العلمية وعدم وجود المتيقن بينها أصلا
شرح
هذا تمام الكلام بالنسبة إلى الوجه الأول الذي استدل به صاحب الحاشية واخوه صاحب الفصول على انحصار نتيجة دليل الانسداد في حجية الظن بالطريق وأنه يجب في حال الانسداد العمل بالظن الذي قام على الطريق فقط لا على نفس الحكم والواقع ( وفيه ) اي في هذا الوجه ما لا يخفى من الخدشة والاشكال ( أولا - بعد تسليم العلم بنصب ) الشارع المقدس ( طرق خاصة ) إلى تلك الأحكام حيث يحتمل عدم نصب الطريق الخاص للاحكام لامكان ايكال الشارع امر امتثالها إلى ما يحكم به العقلاء وجرى عليه ديدنهم في امتثال احكام الملوك والموالي - كما هو الغالب في المشرّعين - فإنهم لا يضعون طرقا خاصة لاحكامهم وحيث كان ذلك موكولا إلى العقلاء فهم يعملون بالقطع ثم الاطمئنان ثم الظن ثم الاحتمال ، ومن المعلوم بالضرورة أن مقتضى ذلك هو حجية الظن بالطريق فقط ( باقية فيما بأيدينا من الطرق غير العلمية ) اي وتسليم انها باقية . . : الخ - حيث يحتمل ان يكون المنصوب صنفا خاصا من الامارات غير باق في هذا الزمان كأن يكون المنصوب من قبل الشارع هو الخبر المفيد للاطمئنان الفعلي مع كون راويه اماميا عادلا مزكى رواته بعدلين ولا ريب ان مثل هذا الطريق نادر جدا في هذا الزمان فالطريق المجعول ليس بباق حتى يجب الاخذ به علما أو ظنا وحينئذ فالتكليف هو الرجوع إلى الواقع ظنا - حيث تعذر العلم - ولا يثبت ما اراده المستدل من حجية الظن بالطريق فقط ( و ) تسليم ( عدم وجود المتيقن بينها ) اي بين الطرق المحتملة ( أصلا ) حتى يؤخذ بالمتيقن لأنه إذا كان