تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
كذلك نقطع بان الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام طريقا مخصوصا وكلفنا تكليفا فعليا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة وحيث أنه لا سبيل غالبا إلى تعيينها بالقطع ولا بطريق يقطع من السمع بقيامه بالخصوص أو قيام طريقه كذلك مقام القطع
شرح
إلى الحكم ولو كان ذلك الطريق طريقا عند تعذر القطع بالحكم ونتيجة ما تقدم هو : انا كما نقطع بانا مكلفون باحكام واقعية ( كذلك نقطع بان الشارع قد جعل لنا إلى تلك الأحكام ) الفرعية الكثيرة ( طريقا مخصوصا ) ابتداء أو امضاء لأن ذلك هو ديدن العقلاء وعليه سيرتهم فإنهم يجعلون لاحكامهم طرقا لتقوم الحجة على من قامت عنده ويكون معذرا لمن لم تقم عنده ومن الواضح ان الشارع المقدس هو سيد العقلاء وانه لا يعدو عمّا عليه العقلاء من السيرة والطريقة ولكن ليس كل طريق حتى القياس وخبر الفاسق والاستحسان وما شابه ذلك ( وكلفنا تكليفا فعليا بالعمل بمؤدى طرق مخصوصة ) كخبر الثقة العدل الامامي مثلا ( وحيث إنه لا سبيل غالبا إلى تعيينها ) اي تعيين تلك الطرق المجعولة من قبل الشارع ( بالقطع ) بان نقطع بتلك الطرق وانها مجعولة للشارع كأن نقطع بان خبر الواحد حجة وطريق شرعي إلى الاحكام ( ولا ) إلى تعيينها ( بطريق ) كالاجماع القائم على حجية الخبر ( يقطع من السمع بقيامه ) هو ( بالخصوص ) مقام القطع اي بقيام ذلك الطريق ( أو قيام طريقه ) اي طريق الطريق ( كذلك ) اي بالخصوص ( مقام القطع ) كما لا يخفى . وحاصل المراد هو : ان في المقام حكما وطريقا وليس لنا إلى أحدهما