وقضية الاحتياط بالالتزام عملا بما فيها من التكاليف ولا بأس به حيث لا يلزم منه عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام وما أوردناه على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا ولو كانت نافية لوجود المقتضي
شرح
يترتب عليه سائر مقدمات دليل الانسداد ليثبت حجية مطلق الظن
( وقضية ) اي مقتضى انحلال العلم الاجمالي بما في الكتب المعتبرة هو انحصار دائرة ( الاحتياط بالالتزام عملا بما فيها ) اي بما في الكتب من الأخبار لا بكل مشكوك وموهوم ومظنون ( من التكاليف ) الايجابية والتحريمية ( ولا بأس به ) اي بهذا الاحتياط الضيق النطاق ( حيث لا يلزم منه عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام ) حيث أن التكاليف الالزامية الموجودة في الكتب المعتبرة التي هي محل ابتلاء كل مكلف معدودة غاية ما في الأمر أنها تزيد على التكاليف حال الانفتاح بمقدار الربع أو الأقل منه ، ومن الواضع أن الاحتياط في مثل ذلك لا يستلزم العسر أو الاختلال في النظام ، وبه يحصل العلم بالخروج عن العهدة وان يبق مع ذلك في النفس شيء لاحتمال بقاء بعض التكاليف في جملة الامارات الغير المعتبرة فهو احتمال لا قيمة له لا من حيث الوزن العقلي ولا من طريق الشرع هذا كله من جهة ما أوردناه على المقدمة الأولى
( و ) اما من الجهة الأخرى وهو ( ما أوردناه على المقدمة الرابعة ) الناطقة بأنه لا يجب علينا الاحتياط ولا الرجوع إلى الأصول أو التقليد ( من جواز الرجوع إلى الأصول مطلقا ) اى ( ولو كانت ) تلك الأصول ( نافية ) للتكليف كالاستصحاب النافي والبراءة والتخيير فضلا عن المثبتة ( لوجود المقتضي ) إلى الرجوع إلى الأصول - وهو عموم