تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ولو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا أو عقلا على ما عرفت تفصيله هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق فافهم وتدبر جيدا
شرح
وحدها ولا يجب الجمع في الامتثال بين جميع أطراف العلم الاجمالي للقطع بعدم وجوب الاحتياط التام وانما الواجب منه ما كان في الجملة ولذا قال المصنف : ( ولو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا بعد عدم وجوب الاحتياط التام ) في جميع أطراف العلم الاجمالي العام ( شرعا ) لأدلة نفي الحرج ( أو عقلا ) للزومه اختلال النظام ( على ما عرفت تفصيله ) فيما سبق . و ( هذا ) الذي أوضحناه مفصلا من عدم تمامية مقدمات دليل الانسداد فلا يكون الظن المطلق حجة كما ( هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق ) في هذه المسألة ( فافهم وتدبر جيدا ) لتقف على حقيقة الحال واللّه تعالى الموفق لسداد الرأي وحسن المقال « فائدة » لا يخفى ان القائلين بالانسداد نجدهم متفقين مع القائلين بالانفتاح لأن مسالك أدلتهم وما يستنتجونه من ذلك لا يخرج عن طرق أدلة القائلين بالانفتاح حيث نرى فتوى الطرفين كفتوى الانفتاحيين فان القائل بالانسداد أيضا يرجع إلى الأدلة الأربعة ، من الكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والعقل وهذا يعرف من مطاوي كلماتهم واستدلالاتهم كما هو واضح لا كما ربما توهم من أنهم يعملون بكل ظن حتى لو كان حاصلا مما لا ينبغي حصوله منه كطيران الطير ونحوه نعم حيث إنهم لم يتمكنوا من اثبات حجية الاخبار على ما يذهب اليه القائل بالانفتاح لذلك لم يجدوا بدأ من القول بحجية الظن المطلق ليعملوا بالأخبار من هذا الباب