واما الرجوع إلى فتوى العالم فلا يكاد يجوز ضرورة أنه لا يجوز إلّا للجاهل لا للفاضل الذي يرى خطأ من يدعي انفتاح باب العلم أو العلمي فهل يكون رجوعه اليه بنظره الا من قبيل رجوع الفاضل إلى الجاهل ، واما المقدمة الخامسة : فلاستقلال العقل بها وأنه لا يجوز التنزل بعد عدم التمكن من الإطاعة العلمية أو
شرح
( واما ) الحكم على من يقول : بانسداد باب العلم والعلمي في أكثر التكاليف ب ( الرجوع إلى فتوى العالم ) سواء كان قائلا بالانفتاح أو الانسداد ( فلا يكاد يجوز ضرورة أنه ) اي الرجوع إلى فتوى العالم ( لا يجوز ) حيث أن التقليد لا يجوز ( إلّا للجاهل ) بحكم الشيء نظير من يجهل انسداد باب العلم والعلمي كما يجهل انفتاحه فمثل هذا يكلف بالرجوع إلى العالم بحال هذه المسألة
( لا للفاضل ) من المجتهدين ( الذي يرى خطأ من يدعى انفتاح باب العلم أو العلمي ) أو يرى انسداده لكن وصل ظنه إلى كون الحكم كذا ( فهل يكون رجوعه ) اي رجوع من يخطّئ القائل بالانفتاح ( اليه ) اي إلى من يدعي الانفتاح ( بنظره ) اي بنظر هذا المخطئ ( الا من قبيل رجوع الفاضل ) وهو المخطئ ( إلى الجاهل ) وهو القائل بالانفتاح أو إلى مثله ممن لا يجوز له تقليده ( واما المقدمة الخامسة ) من مقدمات دليل الانسداد وهي قبح ترجيح المرجوح على الراجح ( ف ) نقول :
لا يخفى بان هذه المقدمة قطعية لا مناقشة فيها ( لاستقلال ) حكم ( العقل بها ) لما ثبت عند العقلاء مما لا ريب فيه عندهم بالنسبة إلى الأمور المهمة كمثل الأحكام الشرعية بخلاف غيرها فإنه يجوز ترك الأجود إلى الجيد بدون سبب ( فإنه لا يجوز التنزل بعد عدم التمكن من الإطاعة العلمية أو )