تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ومن الواضح انه يختلف باختلاف الاشخاص والأحوال وقد ظهر بذلك أن العلم الاجمالي بالتكاليف ربما ينحل ببركة جريان الأصول المثبتة وتلك الضميمة فلا موجب حينئذ للاحتياط عقلا ولا شرعا أصلا كما لا يخفى كما ظهر انه لو لم ينحل العلم الاجمالي بذلك كان خصوص موارد الأصول النافية مطلقا ولو من مظنونات عدم التكليف
شرح
( ومن الواضح انه يختلف ) هذا الاستكشاف لعدم اهتمام الشارع بالباقي أو استكشاف اهتمامه ( باختلاف الاشخاص والأحوال ) إذ ربما يستكشف شخص دون شخص أو يستكشف في حال دون حال ( وقد ظهر بذلك ) الذي أوضحناه من كفاية المحصّل من الاحكام بالعلم والعلمي والأصول المثبتة ( ان العلم الاجمالي بالتكاليف ) في المشكوكات والمظنونات والموهومات ( ربما ينحل ببركة جريان الأصول المثبتة وتلك الضميمة ) أي ما علم تفصيلا أو نهض عليه دليل علمي ( فلا موجب حينئذ ) اي حين الانحلال ( للاحتياط ) لا ( عقلا ) لعدم العلم الاجمالي ( ولا شرعا ) لعدم استكشاف اهتمام الشارع ( أصلا كما لا يخفى ) ذلك على الملفت ( كما ظهر انه لو لم ينحل العلم الاجمالي بذلك ) اي بالأصول المثبتة وتلك الضميمة بل بقي على اجماله الموجب للاحتياط فيه ( كان ) اللازم رفع اليد عن الأصول النافية فقط بالعمل بالاحتياط في مواردها لا رفع اليد عن الأصول مطلقا حتّى مثبتها بمعنى العمل بالاحتياط في جميع موارد الأصول نافيها ومثبتها كما ذكره الأنصاري فإنه حينئذ يكون ( خصوص موارد الأصول النافية مطلقا ) سواء كان مظنونا أو مشكوكا أو موهوما كما فسره المصنف بقوله : ( ولو من مظنونات عدم التكليف ) اي حتى
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 294 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي