تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
الأصول المثبتة بضميمة ما علم تفصيلا أو نبض عليه علمي بمقدار المعلوم اجمالا بل بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف ايجاب الاحتياط وان لم يكن بذلك المقدار
شرح
جهة استكشاف اهتمام الشارع الموجب لجعل الاحتياط بالنسبة إلى اجراء ( الأصول المثبتة ) للتكليف ( بضميمة ما علم تفصيلا ) من التكاليف من طريق الضرورة من الدين أو صراحة الكتاب العزيز أو متواتر السنة أو المحفوف بالقرينة القطعية ( أو نهض عليه ) دليل ( علمي ) اي امارة معتبرة تكون ( بمقدار المعلوم اجمالا ) كما لو فرضنا أطراف علمنا بالتكليف اجمالا الف حكم مثلا وكانت موارد الأصول المثبتة مع ما علم تفصيلا ونهض عليه دليل علمي الف حكم أيضا فقد انحل علمنا الاجمالي إلى علم تفصيلي فمع هذا يكون كل محتمل التكليف من الشبهات البدوية التي هي مجرى اصالة البراءة والأصول النافية . ( بل ) حتى لو كانت موارد الأصول المثبتة وما علم تفصيلا ونهض عليه دليل علمي غير مساوية عددا لأطراف العلم الاجمالي بان كانت الأطراف ألفا وكانت الموارد المزبورة تسعمائة مثلا فهي لا تفي بمقدار العلم الاجمالي حتى ينحل فلا أقل من أنها ( بمقدار لم يكن معه مجال لاستكشاف ايجاب الاحتياط وان لم يكن بذاك المقدار ) الموجب للانحلال مثلا : لو كانت المشكوكات مقدار الف وعلمنا اجمالا بان ربعها احكام ثم ظفرنا ببركة العلم والعلمي والأصول المثبتة على مقدار مأتين وأربعين ثم ظفرنا ببركة العلم والعلمي والأصول المثبتة على مقدار مأتين وأربعين منها جاز حينئذ اجراء الأصول النافية في بقية المشكوكات لأن العشرة الباقية ليست من الأهمية التي لا يرضى الشارع بتركها حتى يوجب الاحتياط من اجلها في جميع المشكوكات كما لا يخفى