تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي بينهما بما علم بين الاخبار بالخصوص وأو بالاجمال فتأمل جيدا « ثانيها » ما ذكره في
شرح
الأنصاري ( لما عرفت من انحلال العلم الاجمالي ) القائم على وجود احكام ( بينهما ) اي بين الروايات وسائر الامارات ( بما علم بين الاخبار بالخصوص ) دون الامارات حيث ذكرنا في الدليل السابق أنه لو فرض تبين الاحكام الموجودة في الاخبار ينحل العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي وشك بدوي وفي مثل هذا الفرض يوجب عدم كون سائر الامارات طرفا للعلم الاجمالي فإنه لو كان طرفا له لزم عدم الانحلال بحصول احكام قطعية من بين الاخبار فقط وكلما كان هناك علمان اجماليان أحدهما أكبر من الآخر وكان بحيث لو وجد المعلوم بالأصغر ارتفع العلم لم يكن سائر الأطراف التي هي خارجة بالاكبرية طرفا للعلم الاجمالي بمعنى أن العلم الاجمالي الأكبر ينحل إلى العلم الاجمالي الأصغر مثلا : لو علم المكلف أنه مدين مقدارا من المال إلى جمع من أهالي النجف ، وعلم أيضا بأنه لو ارضى جميع من في سوق الكبير مثلا لم يكن له علم بكونه مدينا إلى أحد فهنا ينحل العلم الاجمالي بالنسبة إلى جميع أهالي النجف إلى علم اجمالي بالنسبة إلى أهالي سوق الكبير وفيما نحن فيه يكون الفرض كذلك لأن العلم الاجمالي الحاصل بالأخبار المتكفلة للتكاليف ( ولو ) كان ذلك ( بالاجمال ) حيث لا نعلم بها شخصا كما هو المفروض فان ذلك مما يوجب انحلال العلم الاجمالي بالأكبر ( فتأمل جيدا ) لتقف على حقيقة الحال وفي المقام تفاصيل أخر فمن شاء راجعها في المطولات . ( ثانيها ) أي ثاني الوجوه العقلية المستدل بها على حجية خبر الواحد - على ما صرح به الأنصاري ( قده ) وهو : ( ما ذكره في ) كتاب
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — صفحة 250 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي